الجمعة، 15 فبراير 2013

الدور القطري التآمري المشبوه في المنطقة العربية ..!


شباب المهجر (مقال) بقلم: * شاكر فريد حسن -- يوماً بعد يوم يتكشف الدور التآمري المشبوه ،الذي تؤديه دولة قطر في المنطقة العربية من خلال اميرها حمد بن جاسم ، ويساندها في ذلك القيادة السعودية التي انساقت وراء سياساتها وتشجيعها للفتن الداخلية. ولا ريب ان قطر تحولت الى مخلب ومعول هدم في الجسد العربي ، واداة طيعة بيد الامبريالية الامريكية وربيبتها اسرائيل ، وارتمائها في احضانهما ، بوقوفها ضد عروبة المنطقة وضد سوريا وفلسطين ، وانخراطها في مؤامرة الوطن البديل ، وتنفيذها للمخطط الامريكي الصهيوني ، الرامي الى تفتيت وتجزئة الجغرافيا العربية، وتدمير وخلخلة الانظمة العربية التقدمية ،وتفتيت الشعوب العربية وتحويلها الى كانتونات ، وتأجيج الصراعات الطائفية والقبلية والعشائرية والاقليمية.../...

وتسعى قطر بأي ثمن الى تزعم الساحة العربية والاضطلاع بدور الناطق الرسمي لها ، مستغلة الاوضاع الداخلية في دول الربيع العربي .وللقيام بدورها التخريبي المشبوه هذا انشأت قناة “الجزيرة” كمنبر وبوق اعلامي لـ”غسل العقول” وتشويه الحقيقة وتزييف الوعي ، ويسهم في اشعال الحرائق حتى باتت عاملاً للفرقة والتشرذم ، وفق اجندات داخلية وخارجية .كذلك عملت على تغذية البؤر الفاسدة ودعم الحركات الجهادية وتيارات الاسلام السياسي وقوى التكفير السلفية ، ونجحت في استمالتها واختراقها وايجاد لغة تفاهم تتساوق مع سياستها ،ومدتها بالاموال النفطية.

وايضاً استطاعت قطر تدجين العديد من علماء الدين والمثقفين والمفكرين العرب وشراء ضمائرهم واقلامهم ، فاغرتهم واغدقت عليهم اموال البترودولار وسخرتهم في محاربة الفكر التنويري النهضوي والتقدمي الديمقراطي.

ويتمثل الدور القطري التآمري في الثورات العربية ، وخاصة في ليبيا وسوريا ، بالتفاخر والمشاركة في عمليات الاطلسي ومساعدة قوات “الناتو” ودعم “المجلس الانتقالي”، ومساهمتها الكبيرة في عملية اغتيال معمر القذافيوبالطريقة غير الانسانية، التي قتل فيها.

وتجد قطر ضالتها الآن في التآمر على سوريا ، قلب العروبة النابض، والتحريض على النظام السوري ، والعمل على اشعال نار الفتنة فيها ، وارسال الارهابيين والجهاديين للانخراط في صفوف ما يسمى بـ”الجيش الحر”، ودفع المليارات على المكشوف لتدمير سوريا.

يضاف الى ذلك ما تقوم به الدوحة من جهود لتقسيم الوطن العربي وتفتيته واضعافه ، والقيام بوساطات مختلفة في السودان واليمن والصومال وفلسطين ولبنان ، عدا عن التحركات الاستراتيجية بهدف رسم خريطة لشرق اوسط جديد ، وحل المعضلة الفلسطينية على حساب الاردن ، تجسيداً لمشروع اليمين الاسرائيلي.

واخيراً، يمكن القول انه مهما تنامى وتصاعد وتعزز الدور القطري في المنطقة ، تبقى قطر محمية امريكية تتواجد على اراضيها اساطيل وقواعد امريكية ، ولن تكون يوماً نموذجاً للديمقراطية ولا للقيم الثقافية.

انها بسياستها المدعومة بالثروات النفطية ، تحمل في طيات هذه السياسة سقوطها، وبذور فنائها وغيابها عن المشهد السياسي العربي ، الذي ستحكمه في المستقبل المنظور ، القوى التقدمية والتحررية الطليعية ، المسلحة بالافكار التنويرية الثورية ، القادرة وحدها على اجراء التحول الديمقراطي والاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، واحداث التغيير النوعي في مجتمعاتنا العربية ، لاجل بناء صرح مجتمع التقدم والحضارة والديمقراطية ، المجتمع المدني التعددي والديمقراطي.

-----------------------------------
*  شاكر فريد حسن : كاتب فلسطيني

ليست هناك تعليقات: