السبت، 16 فبراير 2013

الخارجية السورية: تدخل الحكومة التركية السافر في شؤون سورية

يرتقى إلى مستوى العدوان


شباب المهجر -- أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى رئيس مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة حول الدور التركي الهدام في الأزمة السورية أن الحكومة التركية تستمر في تدخلها السافر في الشؤون الداخلية السورية بصورة مباشرة وغير مباشرة بشكل تنتهك فيه نص وروح ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول ما يشكل تهديدا للسلم والأمن في المنطقة والعالم.../...

وقالت الوزارة إن هذه الحكومة صعدت من مواقفها المعادية لسورية عبر السعي لعرقلة تنفيذ البرنامج السياسي الذي طرحه السيد رئيس الجمهورية وما تبعه من خطوات عملية اتخذتها الحكومة السورية لتنفيذه كحل سياسي سلمي للأزمة التي تمر بها سورية وممارسة الضغوط على بعض أطراف المعارضة السورية لرفض هذا البرنامج.

وأضافت الوزارة: وبالوقت نفسه قامت تركيا بتحويل أراضيها إلى مراكز لتجميع وإيواء وتدريب وتمويل وتسليح وتهريب المجموعات الإرهابية المسلحة بما في ذلك تنظيم القاعدة بشكل أساسي و"جبهة النصرة" وغيرها من التنظيمات الإرهابية والسماح لها بدخول الأراضي السورية وتدعم وتبرر بشكل علني الأنشطة الإرهابية المدمرة لتلك المجموعات من قتل للمواطنين الأبرياء وتخريب ممنهج للبنى التحتية والمباني الحكومية والمعامل والمؤسسات العامة والخاصة والأملاك العامة والخاصة أيضاً.

وتابعت الوزارة: إنه استناداً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وللمبادئ التي تحكم العلاقات الدولية وعلاقات حسن الجوار فإن ما تقوم به الحكومة التركية يشكل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي ومبادئه فالحكومة التركية تنتهك ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي جاء فيها: "يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة".

وأضافت الوزارة: وكذلك لما جاء في مبادئ القانون الدولي المتعلق بالعلاقات الودية بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة "قرار الجمعية العامة رقم 2625 -د 25/لعام 1970".. "حيث إن الممارسات التي تشكل أي نوع من التدخل في الشؤون الداخلية للدول لا تنتهك روح ونص الميثاق فحسب بل تقود إلى خلق حالات تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين".

وقالت الوزارة: إنه تحت عنوان المبدأ المتعلق بواجب عدم التدخل في الأمور المتصلة بحق الدولة وفقاً للميثاق جاء ما يلي: "ليس من حق أي دولة أو مجموعة من الدول أن تتدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة لأي سبب كان في الشؤون الداخلية أو الخارجية لأي دولة ووفقاً لذلك فإن التدخل العسكري وجميع أشكال التدخل أو محاولات التهديد ضد شخصية الدولة أو مكوناتها السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية تشكل خرقاً للقانون الدولي".

وأضافت: "ويجب أيضاً على كل الدول أن تمتنع عن تنظيم أو مساعدة أو إثارة الخلافات أو تمويل أو التسامح مع الأنشطة الإرهابية المدمرة أو الأنشطة العسكرية الهادفة إلى الإطاحة من خلال استخدام العنف بالنظام في دولة أخرى أو التدخل في النزاع الأهلي في دولة أخرى".

وقالت: "لكل دولة حق غير قابل للتصرف في اختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي دون أن تخضع لأي شكل من أشكال التدخل من قبل أي دولة أخرى".

وتابعت الوزارة: أنه كما جاء في الإعلان ذاته وتحت عنوان.. مبدأ المساواة في الحقوق بين الشعوب وحقها في تقرير المصير.. "على كل دولة أن تمتنع عن أي تصرف يهدف إلى الإخلال بالوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية لأي دولة أو بلد آخر".

وقالت الوزارة: كما يعد انتهاكا للرأي الذي صدر عن محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا لعام 1986 حيث رأت المحكمة "إنه إذا قامت دولة بغية إكراه دولة أخرى بدعم ومساندة عصابات مسلحة في تلك الدولة قصدها الإطاحة بحكومتها فذلك يعتبر تدخلا في شؤونها الداخلية أيا كان الهدف السياسي للدولة المقدمة للدعم" وهذا ما تمارسه تركيا في إطار دعمها للمعارضة السورية المسلحة.

وأضافت الوزارة: وجاء في رأي المحكمة الدولية أيضا: "يجب أن يكون التدخل المحظور تدخلا في الأمور التي يسمح فيها لكل دولة بناء على مبدأ السيادة أن تتخذ قرارها بحرية ويكون التدخل خاطئا عندما يستخدم فيما يتعلق بهذه الخيارات طرق الإكراه ولاسيما القوة إما مباشرة على شكل عمل عسكري أو بصورة غير مباشرة على شكل دعم أنشطة هدامة في دولة أخرى".

وتابعت الوزارة: كما تستمر الحكومة التركية في انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 1373-2001 وبخاصة الفقرتان "و" و"ز" منه اللتان تنصان على:

يطلب مجلس الأمن من الدول:

/و/.. "اتخاذ التدابير المناسبة طبقا للأحكام ذات الصلة من القوانين الوطنية والدولية بما في ذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان قبل منح مركز اللاجئ بغية ضمان عدم قيام طالبي اللجوء بتخطيط أعمال إرهابية أو تيسيرها أو الاشتراك في ارتكابها".

/ز/.. "كفالة عدم إساءة استعمال مرتكبي الأعمال الإرهابية أو منظميها أو من ييسرها لمركز اللاجئين وفقا للقانون الدولي وكفالة عدم الاعتراف بالادعاءات بوجود بواعث سياسية كأسباب لرفض طلبات تسليم الإرهابيين المشتبه فيهم".

وشددت الوزارة على أن استمرار الحكومة التركية بانتهاكاتها الواضحة والصريحة لمبادئ وقواعد القانون الدولي ولعلاقات حسن الجوار يحتم على المجتمع الدولي بكل قواه منع الحكومة التركية والأطراف الإقليمية والدولية التي تتآمر على سورية من الاستمرار في أعمالها التي ترقى إلى مستوى العدوان وإلزامها بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية السورية وانتهاك سيادتها ومحاولاتها تفتيت سورية والنيل من وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وكذلك ضبط حدودها ووقف احتضان وتدريب وتمويل ودعم المجموعات الإرهابية وتنظيم القاعدة و"جبهة النصرة" وغيرها من التنظيمات التي تتعاون مع تنظيم القاعدة الإرهابي والتي تشكل الأراضي التركية معسكرات إيواء وتدريب ومنطلق لها.

وقالت الوزارة إن الحكومة السورية تؤكد مجددا احترامها للشعب التركي الصديق وتعتبر أن ما تقوم به بعض الدول وبخاصة الحكومة التركية يهدف إلى تعطيل وإفشال الخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة السورية لتنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة السورية عبر وقف العنف كأولوية للعمل الجاد نحو الحوار الوطني والمصالحة وإعادة البناء وعودة الاستقرار والأمن إلى سورية والمنطقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

ليست هناك تعليقات: