الأربعاء، 20 فبراير، 2013

المقال الذي سجن بسببه كاتبه بعد كشفه ...

انقسام المجتمع السعودي إلى طبقتين

عليا و سفلى


شباب المهجر -- ننشر فيما يلي المقال الكامل للكاتب "عبد الله بن سماح المجلاد”، والذي تعرض للاعتقال بسببه، رغم أنه أكد في بدايته مبايعته لأسرة "آل سعود”.. يقول صاحبه: أنا مواطن سعودي الهوية. شمالي الهوى. أعتز بهويتي وأفاخر بشماليتي لم أبايع على السمع والطاعة في المنشط والمكره سوى ولاة أمر هذه البلاد من أسرة أل سعود ولا بيعة في عنقي لغيرهم أبداً.../...

أنا مواطن سعودي أعيش في هذا الجزء العزيز من الوطن الأعز وأعلم علم اليقين أن ولاة الأمر يقفون على مسافة واحده من مواطنيهم عدلا ومساواه في كافة الحقوق والواجبات ورغم هذه المعرفة للعدل والمساواة عشت وعايشت ولازلت أعايش وأعيش طبقيه مقيته ماأنزل الله بها من سلطان .ولم يقرها أويرتضيها ولاة الأمر على الإطلاق وإنما إبتدعها وتفنن في صناعتها مسؤولون رفيعي المكانة بالمنصب لا بغيره مسؤولون لم يراقبو الله في السر والعلن منذ زمن (أبوخروفين) وصولا إلى زمننا هذا زمن العمولات بالعملات فالخراف حتى وإن تجاوزت العشر إنعدم تأثيرها السابق على المعاملات وسير التعاملات. أولئك المسؤولون قسموا المجتمع الشمالي إلى طبقتين (عليا وسفلى)فأصحاب الطبقة العليا لهم الحق وحدهم بالعيش الكريم والتمتع بالنعيم في النواحي الخدميه التي من المفترض أن يتساوى فيها المواطنون دون تفرقة أو تمييز ولكن.هيهات للمفترض في منطقة الطبقية والمصالح الخاصة المتبادلة بين الكبار إلا من رحم الله .

وتضم الطبقة العليا المتنعمه في الشمال الحدودي:

1ـ وكلاء الإماره وأسرهم ومن يمت لهم بصلة قرابة أونسب

2ـ المدراء العامون للقطاعات الحكومية المدنية أو العسكرية وأسرهم ومن يمت لهم بصلة قرابة أو نسب.

3ـ أصحاب الثروه المؤثره والتي يسيل لها لعاب المسؤول.

4ـ أعضاء مجلس المنطقه وأسرهم فقط ومن يمت لهم بصلة قرابة أونسب.

5ـ شيوخ القبائل المرضي عنهم من أصحاب الحظوة والمال.

هذه المجموعات المصنفه في خانة الطبقة العليا تجد اليسر ولاتعرف من العسر سوى الإسم (ففي المجال الصحي تجد هذه الطبقه الرعاية الطبية المتميزه فالحالات يباشرها أفضل الأطباء وتجهز لمرضاهم الغرف الخاصة ولو اصيب طفل من أطفالهم بزكام بسيط سيكون القطاع الصحي في حالة إستنفار قصوى في صحة الشمال حتى يزول هذا العارض فالمريض ليس مريض عادي بينما يختطف الموت روح غلا الشمري ونواف عادل وعبدالمجيد الهزيمي وغيرهم كثير دون أن يَسْأَل عنهم كبير أو يهتم لموتهم مسؤول فيغادرون الحياة بصمت مثلما جاؤوا إليها بصمت لأنهم من أبناء الطبقة السفلى حسب تصنيف الطبقية المقيتة في مسلسل مستمر بآلامه للبسطاء من المواطنين بصفة خاصه).


العاملون المنتمون لهذه الطبقه لم يتذ وقوا في أي عام مرارة السفر على الطرقات لطرد لقمة العيش من وإلى (لينه وزهوه والمركوز وحزم الجلاميد في رحلات يوميه قد لايعود منها المسافر إلا ليسافر من دنياه لأخرته.. لأن أماكن عملهم لاتتجاوز أحياء عرعر أما الشحططه وتمتير الطرقات فهذه من نصيب المصنفين في الخانة السفلى (وعند الله تجتمع الخصوم) .

المنتسبون للطبقة العليا لايعانون على الإطلاق في إنهاء معاملاتهم أوحجوزاتهم أو تسجيل أبنائهم في التخصصات التي يرغبونها أو البعثات التي يفضلونها وكل شيء يتم بمكالمه هاتفيه أو مناسبه تجمع علية القوم مع بعضهم بينما نحن البسطاء لايعلم حجم معاناتنا في إنهاء معامله أو تسجيل إبن أو إبنه أوىالبحث عن وظيفه سوى الله وحده.

زبدة الهرج أن مجتمعنا الشمالي تحول بفعل فاعلين كبار إلى طبقتين (عليا وسفلى) الأولى احتكرت كل السعادة والثانيه تتجرع التعاسة ليل نهار والسبب الأول والأخير في هذه وتلك تحويل المناصب الحكوميه التي وضع فيها المسؤولون لخدمة المجتمع بكافة شرائحه إلى ملكيات خاصه يتبادل المنافع من خلالها الكبار وذويهم فقط فيظفرون باليسر أفراد وجماعات ونطفح نحن البسطاء من معين العسر إن كان للعسر معين .معاناه مستمره بدأت أولى مراحلها في زمن (أبوخروفين) مرورا بزمن (راع المفاتيح) الذي كان يحمل مفاتيح الغرف الخاصة في جيبه طوال مشواره الوظيفي .ووصولا إلى زمن العمولات والعملات.. وليس للبسطاء سوى رب البسطاء ثم ولي الأمر على أمل أن يصله صوتنا المبحوح في زمن الوصول السريع المختلف بالكامل عن زمن البرقية والمعروض السائدين في حقبة صاحب الخروفين تلك الفترة المظلمة التي انتجت طبقيه مقيته لازالت تجد الرعاية الكامله من تلاميذه الضاربين بعرض الحائط كل مايمت للعدل والمساواة المصرين على الملكية الخاصه للمنصب الحكومي وشر البلية مايبكي وليس مايضحك.


خاتمـــة
أخشى أن يغضب صاحب المقام الرفيع من هذا المقال فيرميني بتهمة ضرب اللحمة الوطنية وترويج افكار هدامه مثلما رمى صحيفة عرعر اليوم بالمناطقية والطائفية.

ليست هناك تعليقات: