السبت، 9 فبراير، 2013

النظام السوري يعرب عن استعداده لإجراء حوار مع المعارضة

وزير الإعلام السوري عمران الزعبي


شباب المهجر -- قال النظام السوري مساء الجمعة إنه مستعد لإجراء حوار "غير مشروط" مع المعارضة السورية لإنهاء النزاع المستمر منذ 22 شهرا في البلد الذي مزقته الحرب. وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي السوري إن الباب مفتوح أمام أي سوري يريد أن يجري حوارا غير مشروط.../...

وفي 30 كانون ثان/ يناير، وضع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب شروطا لإجراء محادثات مع ممثلين عن النظام السوري.

ودعا الخطيب للإفراج عن 160 ألف معتقل في السجون السورية وتجديد جوازات سفر المواطنين المنفيين في السفارات السورية في الخارج قبل بدء أي حوار . كما دعا النظام إلى الإفراج عن جميع السجينات قبل يوم الأحد.

وأكد الخطيب في كلمة في وقت لاحق أن الحوار مع النظام سيركز على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، وهو مطلب رئيسي للمعارضة السورية.

وفي الشهر الماضي، عرض الأسد إجراء حوار وطني واستفتاء دستوري لإنهاء الأزمة الدامية في سورية، التي أسفرت حتى الآن، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، عن مقتل أكثر من 60 ألف شخص.

وصرح الزعبي بأن الحوار في المرحلة الأولى يجب أن يغطي أوسع نطاق من السوريين، مشددا على أن "سورية ذاهبة باتجاه مؤتمر حوار وطني ولا رجعة عن ذلك والحكومة مستعدة لدعوة الجميع في الداخل والخارج بمن فيهم التنسيقيات ومن يرمي السلاح للقدوم إلى الحوار دون أن يضار أحد ممن يستجيب لهذا النداء الوطني".

وأضاف "إننا نؤمن بقدرة الحوار الوطني السوري الجاد على أرض سورية دون شروط مسبقة ودون إقصاء لأحد وبإرادة ونوايا السوريين على النجاح والوصول إلى النتائج المطلوبة بما يعنيه ذلك من إنجاح ما قبله وما بعده من خطوات".

في غضون ذلك، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) يوم الجمعة إن القوات الحكومية قتلت وأصابت أفرادا من "مجموعة إرهابية مسلحة" على مشارف العاصمة دمشق.

وأضافت الوكالة أن الجيش استهدف أيضا متمردين من جبهة النصرة بالقرب من محافظة حمص بوسط البلاد.

وقال نشطاء في دمشق إن ما لا يقل عن 110 أشخاص قد قتلوا يوم الجمعة في المدينة، حيث يحتدم القتال بين القوات الحكومية والثوار في الأيام الثلاثة الماضية.

من جهته، أدان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا يوم الجمعة ما وصفه بـ(صمت العالم) حول القتل الجماعي للمدنيين خلال ما يقرب من عامين من الصراع الدائر في البلاد.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "يدعو المرصد السوري لحقوق الإنسان جميع المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والقوى العالمية أن تخرج عن صمتها حيال المجازر التي ترتكب في سورية ضد المدنيين".

ويأتي هذا النداء بعد أن أفاد المرصد بأن عدد القتلى جراء انفجار وقع بالقرب من مصنع للمعدات العسكرية في حمص بوسط سورية يوم الأربعاء الماضي وصل إلى 54 شخصا، حيث كان جميع القتلى من المدنيين.

وأضاف عبد الرحمن: "لم يكن الضحايا عسكريين.. كانوا مدنيين يعملون في مصنع لكسب قوتهم".

وكان المرصد قد ذكر في وقت سابق أن 11 امرأة قتلن في الهجوم، الذي يعد الأحدث ضمن سلسة تفجيرات دموية في البلاد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

ومع ذلك، فقد كانت هناك تكهنات بأن الهجوم تقف وراءه جبهة النصرة، وهي مجموعة جهادية معروفة بانها نفذت عدة تفجيرات انتحارية ضد مؤسسات حكومية خلال الأشهر الأخيرة.

يذكر أن الولايات المتحدة أدرجت تلك الجبهة على قائمة المنظمات الإرهابية.

وكثفت قوات موالية للرئيس بشار الأسد مؤخرا من حملة لطرد الثوار من ضواحي دمشق، حيث يعتقد أن المسلحين يمتلكون معاقل هناك.

وحذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) من أن أنظمة معالجة إمدادات المياه والصرف الصحي التي تعاني من أضرار جسيمة تزيد من مخاطر انتشار الأمراض في المناطق التي طالها الصراع في سورية.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف ماريكسي ميركادو "كثير من الناس في هذه المناطق ليس لديهم سوى 25 لترا من المياه يوميا، مقارنة بـ 75 لترا قبل عامين".

وذكر اليونيسيف أن الظروف خطيرة للغاية خاصة بالنسبة للاجئين السوريين الذين يعيشون في ملاجئ جماعية.

وأضافت: "الظروف المعيشية غالبا ما تكون غير صحية بسبب عدم وجود مراحيض وأماكن للاستحمام ومستلزمات النظافة مثل الصابون والوصول للمياه - والذي يكون في كثير من الأحيان أقل من 10 لترات للفرد في اليوم".

وفي جنيف، قال الناطق باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أدريان إدواردز، إن نحو خمسة الآف شخص يغادرون سورية بشكل يومي.

وأضاف إدواردز "لدينا الآن 787 ألف لاجئ مسجل أو قيد التسجيل".

------
د ب أ 

ليست هناك تعليقات: