الأربعاء، 20 فبراير، 2013

تونس: استياء وغضب في الشارع لفشله في تشكيل حكومة جديدة

رئيس وزراء تونس الجبالي يستقيل من منصبه و'النهضة' لا تزال ترفض حكومة الكفاءات


شباب المهجر --  قال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي امس الثلاثاء انه استقال من منصبه بعد اعلانه الفشل في تكوين حكومة غير سياسية معمقا بذلك الأزمة السياسية التي هزت البلاد بعد مقتل زعيم معارض في وقت سابق هذا الشهر، فيما انقسم التونسيون بين غضب واستياء بعد أن أخفقت الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.../...

وقال الجبالي في مؤتمر صحافي بعد لقائه مع رئيس الجمهورية 'قدمت لرئيس الجمهورية استقالتي'. وكان الجبالي قال يوم الاثنين ان الاحزاب الرئيسية فشلت في التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة كفاءات.

وقال 'الثورة يجب ان تبقى ..الدولة يجب ان تبقى'. ودعا المسؤولين في البلاد الى خدمة الشعب.

وكان اغتيال شكري بلعيد هذا الشهر وهو أول اغتيال سياسي في تونس منذ عقود قد أدى إلى انزلاق الحكومة والبلاد إلى حالة من الاضطراب السياسي واتساع فجوة الخلافات بين حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة وخصومها العلمانيين.

وبعد اغتيال بلعيد تعهد الجبالي بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية لإدارة البلاد لحين إجراء انتخابات رغم اعتراضات من داخل حركة النهضة التي ينتمي إليها ومن شريكيها الصغيرين غير الإسلاميين في الائتلاف الحاكم لعدم استشارتهم في هذه الخطوة. وهدد الجبالي في وقت سابق بالاستقالة اذا فشلت مبادرته.

وقال امس 'تعهدت بتقديم استقالتي اذا فشلت مبادرتي وفعلت هذا'.

واضاف 'لن انخرط في اي عملية سياسية مقبلة اخرى لا تحدد تاريخ الانتخابات وتاريخ الانتهاء من كتابة الدستور'.

وتأتي استقالة الجبالي بعد 15 شهرا من تعيينه رئيسا للوزراء بعد فوز حزبه في اول انتخابات حرة والتي اجريت عام 2011 عقب الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وفجرت الربيع العربي.

ومن المنتظر ان يعين رئيس الجمهورية مسؤولا اخر لتشكيل حكومة. ويتوقع ان يكون رئيس الوزراء المقبل ايضا من حركة النهضة الفائزة في الانتخابات الاخيرة.

وقال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة ان حزبه يرفض مقترح الجبالي ويؤيد فكرة حكومة ائتلاف تضم ايضا كفاءات.

واضاف لرويترز 'اي حكم مستقر يحتاج الى ائتلاف بين العلمانيين المعتدلين والاسلاميين المعتدلين' معتبرا ان النهضة مستعدة للتفاوض حول كل الوزارات السيادية.

وقد تلحق حالة عدم اليقين السياسي واضطرابات الشوارع ضررا بالاقتصاد التونسي الذي يعتمد على السياحة. وكانت البطالة ومظالم اقتصادية اخرى احد اسباب اشتعال الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي في 2011.

وزاد التوتر بين العلمانيين والاسلاميين في تونس منذ وصول حركة النهضة للحكم في نهاية 2011. ولم يشعر المواطنون في شوارع تونس بالمفاجأة من ذلك الاخفاق.

وقال سائق حافلة 'أنا على يقين من البداية بأن الحكومة التي تقودها حركة النهضة كانت ستفشل'. واضاف ان الحكومة بدت مترددة بين مختلف الاحتمالات.

-------
رويترز

ليست هناك تعليقات: