الاثنين، 18 فبراير 2013

فضيحة.. الدولة تنزع ملكية أراضي بالبيضاء مقابل «درهم رمزي»

وتفوتها إلى منعشين عقاريين


شباب المهجر -- كشفت وثائق جديدة حصلت عليها «المساء» أن أراض في منطقة الهراويين بالدار البيضاء، تقدر مساحاتها بالهكتارات، نـُزعت ملكيتها من أصحابها مقابل «درهم رمزي» للمتر المربع، ليتم بعد ذلك تفويتها إلى منعشين عقاريين هم، حاليا، بصدد بيعها بأكثر من 10 آلاف درهم للمتر المربع.../...

وقال مراسل الصحيفة، عبد الرحيم ندير، أن الوثائق التي يحوزة جريدته تتضمن أحكاما غيابية صدرت في حق أصحاب الأراضي دون علمهم، وذلك بدعوى الاستفادة منها لفائدة المصلحة العامة، إلا أن تلك الأراضي تحولت، بقدرة قادر، وبطرق غير معروفة، إلى أيدي عدد من المنعشين العقاريين، في حين أن أصحاب الأراضي خرجوا بخفي حنين، دون أرض أو تعويض، فإلى حد الساعة لم يتلق هؤلاء تلك التعويضات «الهزيلة».../...

واتهم عدد من المتضررين، وعلى رأسهم أصحاب الأرض ذات المطلب رقم 21830، والتي تقدر مساحتها بـحوالي هكتارين، جهات غير معروفة بعرقلة استئناف الحكم الصادر في حقهم لصالح مصلحة الأملاك المخزنية؛ مشيرين إلى أنهم استأنفوا الحكم الصادر ضدهم، إلا أنه لم يتم تحديد الجلسة منذ عشرات السنين.

وهدد المتضررون بمراسلة وزير العدل والحريات ورئيس الحكومة، معتبرين أنه من غير المعقول أن يتم نزع ملكية أراضيهم بدرهم رمزي، في الوقت الذي لا يجدون فيه مسكنا.

وتتضمن الأراضي المنزوعة دون تعويض أرضا تسمى بلاد الكبيرة، ذات مطلب التحفيظ رقم 27687، حيث أكد بعض الورثة من أصحابها أنهم إلى الآن لا يعرفون مصير أرضهم التي تقدر مساحتها بالهكتارات؛ مشيرين إلى أنهم توصلوا بحكم قضائي من مصلحة الأملاك المخزنية، إلا أنهم لم يتوصلوا بدرهم واحد إلى حد الساعة، رغم أن الحكم صدر منذ أكثر من 20 سنة.

وكانت وثائق حصلت عليها «المساء» فجرت فضيحة من العيار الثقيل بالدار البيضاء، بعد أن كشفت قيام مسؤولين ومنعشين عقاريين بالسطو على أراض تابعة للخواص والدولة بالهراويين وتيط مليل.

ووفقا لما جاء في وثائق الملف، الذي شرعت شرطة منطقة أناسي في التحقيق فيه، فإن المتورطين استطاعوا، عن طريق وثائق مزورة، تتضمن مخارجات ورسومَ إراثة وعقودَ بيع، الترامي على أراض تقدر مساحتها بمئات الهكتارات كانت ملكيتها تعود إلى أجانب، واسترجع جزء منها من طرف الدولة بينما انتقلت ملكية الجزء الآخر إلى مغاربة اشتروها مباشرة من الأجانب وظلوا يستغلونها إلى أن فارقوا الحياة.

ليست هناك تعليقات: