الجمعة، 8 فبراير، 2013

الدكتور عبد الله الحامد عضو جمعية “حسم” يقول: ...

الكرامة أغلى من النفط


شباب المهجر -- أجرى الدكتور المعارض وعضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم” عبد الله الحامد لقاء مع تلفزيون البي بي سي العربية في برنامج “بلا قيود” الأسبوع الماضي. واستهل اللقاء بسؤال عن المحاكمات التي خضع اليها الحامد وزملائه وأوضح في رده بأن هذه المحاكمات لا ينتظر منها تغيير نظرة القضاء السعودي للحقوقيين فالقضاء السعودي غير مستقل وثقافة القضاة فيه تقليدية لا تنبع من نظرية الاسلام للحقوق السياسية.../...

وعند سؤال المذيع عن كتابات الحامد حول فساد القضاء في السعودية أجاب بأنه عندما لا يكون الحكم السياسي مستمداً من الامة فالأمراء والوزراء والقضاة يكون وضعهم معيباً وغير شرعي.

وحين علق المذيع عن كون السعودية دولة اسلامية وقوانينها مستمدة من الشريعة وشعارها لا اله الا الله محمد رسول الله اعترض الحامد عليه وأكد: “إن هذا الكلام عن الاسلام هو تطبيق انتقائي لان الاسلام اساسه الحقوق السياسية والاسلام لا يقبل الاستبداد والموجود في دول الخليج هو اكثر من استبداد وبوليسي بل يصل الى ان يكون تمييز عنصري”!.

وسأل مذيع البي بي سي الحامد عن اتجاهه السياسي فأجاب الدكتور على انه كما كثير من السعوديين الان فهو ناشط اسلامي متنور. كما أجاب على سؤال حول رأيه في الوهابية المتطرفة فوصفها بأنها: “لا تصلح لهذا الزمان وهي تخل بشرط الحكم الشوري”.

وعن وضع المرأة قال الدكتور الحامد: ان هنالك تيارات مختلفة والاسلام دين وسط بين النظرة القمعية التي تقدم باسم الشريعة وبين النظرية العلمانية التي تتبرج فيها المرأة وتصبح كالرجل.

 وحول الأوضاع العامة التي يعيشها الشعب أكدّ الحامد بأنه: “شعب مقموع وتُمارس عليه السلطة السياسية عبر تحالفها مع السلطة الدينية القمعية ضغوطاً، وحين وصف المذيع “السعوديين” بأنهم شعب مرفه، قاطعه الدكتور ليؤكد: إن الكرامة أغلى من النفط! وهي أساس حياة الانسان والله وهبها الانسان ليكون حراً”.

مذيع البي بي سي سأل الدكتور الحامد عن كيفية امكانية الحديث عن المواطنة وسط اجواء طائفية في المنطقة الشرقية والبحرين والقصيم؟ فأجاب بـ: “أن النظام السياسي القمعي يفرق الناس الى طوائف واطياف والى طبقات ولأجل ذلك طالب الاصلاحيون وأصروا على المطالبة بسلطة الامة وحرية التعبير والتجمع”.

وعن الربيع العربي وخصوصا الوضع في البحرين وهل هو احتجاج مدني ام تنظيم مدعوم من الخارج كما يدعي النظام البحريني، أوضح الدكتور الحامد “بأن الدولة اذا سمحت لمواطنيها بحرية التعبير والتجمع فان الذين داخلها لن يتطلعوا للخارج، والاساس ان تكون الدولة الحضن الرؤوف لكل اطياف الشعب، اما المذهبية فهي التي تفرق الناس وتوجد الاحقاد والعلاقات الغير سليمة ويستغلها السياسي القمعي”.

وعند سؤاله عن المفارقة في دعم دول الخليج الى الاحتجاجات والمطالب الديمقراطية في سوريا في حين تمنعها وتقمعها في الداخل قال الحامد ان مواقف الدول الخليجية تستند الى المصالح السياسية!.

وتحدث الحامد عن الحراك المطلبي القائم في المنطقة الشرقية بقوله: “ان كل حراك للمجتمع المدني والنشاط السلمي سواء كان مظاهرات او احتجاجات فهذا امر مرحب به وبالنسبة الى الطائفية فعندما نتتبع مصدرها نكتشف انه قمع السلطة السياسي لذلك نطالب بدولة المواطنة وليس الوهبنة والنجدنة”.

وعن مطالبته بالملكية الدستورية قال: انها تمثل الحل خصوصاً ان دول الخليج وبالأخص السعودية تعاني مأزقاً وان الحكم فيها لم يعد للملك وحده بل هو متوزع بين الامراء.

وعن امكانية شراء الدولة لصمت المواطنين أجاب الدكتور الحامد: بأن الشعب لن يصمت طويلاً، وأضاف: بأن المطالبة سببها ليس الجوع ولحاجة الى المال فقط، الناس اكبر ما يهمها الكرامة ونحن الان في ثورة الاتصالات المفتوحة الانترنت، فيس بوك، تويتر.

ورفض الحامد الاتهامات الموجهة الى جمعية حول انها تتلقى دعما خارجيا، وطالب مَنْ يدعي ويروج ذلك بأن يثبت ادعاءاته الباطلة بالأدلة والبراهين.

وشرح الحامد في جوابه عن البيعة الشرعية الى الحاكم بأن الحكم تفويض من الامة الى الحاكم، مؤكدا أن الحاكم ليس وكيلا على الأمة إن لم تفوضه عبر القانون والدستور، وان الذين يبايعون الحاكم هم الناس الاحرار الذين تفوضهم الامة!.

--------------------------
بي بي سي + مرآة الجزيرة

ليست هناك تعليقات: