الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

لا إصلاح للعدالة بدون اختلاط قضاء القرب بقضاء البعد


شباب المهجر -- أثار القاضي المثير للجدل "عادل فتحي" مجموعة من النقط في تصريح لموقع "إنصاف بريس"، يعتبرها أساسية في تحليله وتصوراته المستقبلية لمشروع إصلاح القضاء، الذي يَعتبره مدخلا أساسيا وضرورة ملحة من أجل تصويب منحى العدالة التي تعتبر أساس الملك، إتماما لسلسلة من المقالات التي كانت تحوي انتقادات لاذعة للجسم القضائي المتورم والذي أصبح بيت داء المجتمع، مؤكدا أن إصلاح المجتمع من إصلاح قضائه.../...

وإتماما لسلسلة مقالاته التي تتحدث عن جملة الضغوطات التي تتعرض لها الذات القضائية ومستقبلها في إطار الدستور الحالي ، تحدث القاضي عن مقاربتين، الأولى من الداخل وعن أخرى من الخارج سيفصلهما في الجزء الثالث من سلسلة مقلات عنونها من خلال معالجة القضاء بين الفنون والجنون.

كما أشار كذلك على أن الإصلاح المرتقب لابد أن يرتكز على مبدأين أساسيين ُيفترض أن يتم تعزيزهما باليقين والايمان ، في قضاء واحد شامل ووصف الأول بقضاء "القرب" أي قضاء الإنسان للإنسان في محكمة الأرض وقضاء أسمى وأعدل وصفه بقضاء "البعد" والذي لا مراد لقضائه في محكمة الآخرة.

إضافة إلى حديثه عن الهيآت الوطنية الموازية وكيفية اشتغالها مع جهاز القضاء ودورها في المساعدة والتنوير من جهة، وعرقلته وتوظيفه من جهة ثانية، حيث خص بالذكر الهيأة الوطنية لحماية المال العام، وأثنى على دورها في مساعدة القضاء على تنزيل الدستور الحالي على أرض الواقع من خلال تحريك ملفات وفضح ممارسات تكرس الفساد والاستبداد، الا أنه في نفس الوقت حذر من تأثيراتها السلبية على القضاء واستعماله في تصفية الحسابات، وتوظيفه ورقة ضغط وابتزاز لأهداف شخصية بعيدة كل البعد عن دور تلك الهيآت ورسالتها في حماية وتحصين المال العام .

ليست هناك تعليقات: