السبت، 9 فبراير، 2013

المغرب: في ظل الأزمة وتغول الفساد المخزني ...

صندوق النقد الدولي

 يبيض وجه المغرب الأسود


شباب المهجر (خبر و تعليق) من ياسين شرف -- أعرب صندوق النقد الدولي٬ الجمعة٬ عن تفاؤله بقدرة المغرب على تحقيق انتعاش اقتصادي سنة 2013٬ بعد التراجع المسجل سنة 2012 بسبب مختلف الصدمات الخارجية والداخلية. وقال مسعود أحمد٬ مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي٬ في مؤتمر صحفي بواشنطن٬ إنه بالنظر إلى التدبير الاقتصادي الحذر للمغرب خلال عدة سنوات٬ "فإننا لا نرى مانعا في أن يحقق الاقتصاد المغربي انتعاشا٬ ومعدلات نمو مرتفعة" خلال سنة 2013 والسنوات القادمة، وفق قوله متناسيا أن المانع الأساس هو الفساد وسوء التدبير وهي معضلات بنيوية تعيق تطور الاقتصاد المغربي.../...

ولاحظ٬ في هذا السياق٬ أن هناك مؤشرات مع بداية سنة 2013 تؤكد قدرة الاقتصاد المغربي على تحقيق نمو٬ قد يصل إلى حدود 4.5 في المئة٬ وانخفاض في معدل التضخم٬ وذلك وفقا لأجندة الإصلاحات التي وضعتها الحكومة المغربية على المدى المتوسط"، لكنه لم يذكر أن هذه الأجندة تعتمد أساسا على "السعايا" لاستدرار المساعدات وبيع ما تبقى من مقدرات البلاد والعباد للشركات العابرة للحدود والقارات.

وأوضح أن هذه الإصلاحات تروم كذلك تقليص العجز وتحسين إنتاجية الاقتصاد وتحقيق نمو شامل٬ مؤكدا أن إحدى نقاط قوة هذا البرنامج الاقتصادي تتمثل في "قدرته على جلب التمويلات الخاصة" من الخارج، وفق قوله. وهو ما يستحيل تصديقه في ظل التوترات القائمة والاحتجاجات الشعبية المتنامية والتي تهدد بافجار وشيك، الأمر الذي يخيف رأس المال الجبان الذي لا يتحرك إلا في بيئة سياسية واجتماعية مستقرة وفي إطار ضمانات قانونية لا يوفرها القضاء المغربي غير المستقل والفاسد بحكم خضوعه للتعليمات.

وذكر أحمد مسعود كذلك، بأن الاتفاق٬ الذي أبرمه الصندوق في غشت الماضي مع المغرب٬ والذي يمكن المملكة من الاستفادة من خط للوقاية والسيولة بقيمة 6.3 مليار دولار٬ يأتي لدعم هذا البرنامج الاقتصادي، لكنه لم يذكر أن إلغاء صندوق المقاصة ودعم المواد الأساسية وغيرها من الاجراءات القاسية تقررت خصيصا لخدمة دين البنك الدولي والمجموعات الدائنة الأخرى على حساب الشعب، وللمغرب تجربة طويلة مع سياسات هذه المؤسسة الربوية المفترسة التي أفقرت المغاربة خلال العقود الماضية زمن الهالك الحسن الثاني، وباتت الشعوب الحرة ترفض التعامل معها لتلافي شروطها السياسية المذلة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أكد٬ عقب تقييمه لأداء الاقتصاد المغربي من خلال برنامج مدعم باتفاق لمدة سنتين برسم خط الوقاية والسيولة٬ أن المملكة "مؤهلة دائما" للاستفادة من موارد هذا الخط الائتماني.. ما دام المخزن قادر على تحميل أعباء ذلك على عاتق الشعب الذي اندثرت فيه الطبقة المتوسطة وأصبحت الغالبية العظمى من المحتاجين والفقراء المستضعفين وقلة قليلة من أزلام المخزن هي المستفيد الوحيد من خيرات البلاد، وتقرير المقالع الذي كشف عنه موقع "لكم.كوم" مؤخرا أكبر دليل على ذلك، حيث تبين أن عديد الشركات الوهمية مرتبطة بالنهاية بالماجيدي الكاتب الخاص للمفترس، وهو ما يعني أن حتى الأسماء التي تظهر في الوثائق هي عبارة عن مجموعة "خماسة" يشتغلون في الواجهة في حين أن العائد يرجع للملك الفاسد من تحت الطاولة.

وقد تم اعتماد خط الوقاية والسيولة سنة 2011 من أجل تقديم السيولة للبلدان التي تنهج سياسات اقتصادية تتوافق وسياسات البنك الدولي وتنسجم مع ما تفرضه الولايات المتحدة على هذه الدول من نهج واجب الاتباع٬ وهي السياسات التي أثبتت فشلها وأصبحت مهددة بمواجهة توترات اقتصادية ومالية على المستوى الإقليمي و العالمي.

واعتبر صندوق النقد الدولي أن الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب في المجالين الاقتصادي والجبائي "ملائمة" لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية الراهنة٬ التي تأتي في سياق يتميز بتنامي المطالب الاجتماعية الضاغطة، وفق قوله.

وستكون لنا عودة لمعالجة قضية صندوق المقاصة الذي اثار نقاشا واسعا بين النشطاء على الفيسبوك مؤخرا.

ليست هناك تعليقات: