الاثنين، 4 فبراير، 2013

اسرائيل تفاقم الصراع السوري ..


شباب المهجر -- صحيفة "كراسنايا زفيزدا" تسلط الضوء على الضربة الجوية، التي وجهها الطيران الاسرائيلي لأهداف على الأراضي السورية، يوم الأربعاء الماضي، معتبرة أن الصراع الذي تشهده سورية حاليا، والوضع في الشرق الأوسط عموماً، صعد بعد تلك الضربة إلى مستوى جديد من التوتر.../...

ووفقاً لما أعلنته القيادة العامة للجيش السوري فإن الهجوم الإسرائيلي استهدف مركزاً للبحوث يقع في قرية جمرايا شمال غرب العاصمة السورية دمشق، والذي اشتهر بتطوير "مستوى الدفاع الذاتي". واعتبر المسؤولون السوريون، أن ذلك الحادث "يشير بوضوح إلى مدى تورط اسرائيل إلى جانب تركيا وقطر في حملة الارهاب ضد سورية".

أما إسرائيل فالتزمت الصمت إزاء ذلك. ولم يصدر أي بيان رسمي سوى ما سبق لنائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم أن أعلنه من أن الأسلحة الكيميائية، إذا ما وقعت في أيدي المتطرفين والارهابيين، فإن ذلك سيغير بشكل جذري ميزان القوى في الشرق الأوسط. ولهذا فإن إسرائيل ستفعل كل ما من شأنه أن يحول دون حصول ذلك، وهذا ينسحب على القيام بعمليات وقائية.

يذكر أن اسرائيل نشرت الاسبوع الماضي منظومة الدفاع الصاروخي "القبة الحديدية" على الحدود الشمالية. وخلال الأسابيع الأخيرة، أجرت شخصيات رسمية، أمريكية واسرائيلية، مجموعة من اللقاءات كانت الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية موضوعها الرئيسي. علماً بأن إسرائيل أشارت أكثر من مرة إلى أن السيطرة على الترسانة التي تمتلكها سورية، عامل رئيسي في الوجود المستقبلي لدولة اسرائيل.

وهناك تأكيدات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، تفيد بأن اسرائيل أخطرت الولايات المتحدة بشكل مسبق حول الاعداد لضرب أهداف على الاراضي السورية. وهذا يعني أن الحديث هنا يدور حول عملية تم الاعداد لها مسبقاً، تنتهك قرارات الامم المتحدة ولا يمكن قبولها مهما كانت مبرراتها. علاوة على ذلك، تحمل تلك العملية طبيعة واضحة معادية لروسيا، نظراً لبث أخبار بشكل متكرر عن هذه الضربة تشير بشكل دائم إلى أنها استهدفت قافلة تحمل أسلحة تسلمتها سورية من روسيا.

وثمة محاولة استفزازية جديدة تم الكشف عنها، تهدف إلى إلصاق التهم باستخدام السلاح الكيميائي إلى كل من روسيا وسورية، علما بأن هذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها العمل على تلفيق مثل هذه التهم. ولقد تم اكتشاف المحاولة الجديدة بالصدفة، عندما اخترق قراصنة لموقع إلكتروني يعود إلى شركة بريطانية خاصة تسمى Britam" Defense" وعثروا في البريد الإلكتروني للشركة على مراسلات بين شخصين أحدهما يدعى "ديفيد" والآخر "فيل" تحتوي على مقترح تقدم به قطريون، يتلخص في استخدام أوكرانيين يجيدون اللغة الروسية من موظفي الشركة، لنقل أسلحة كيميائية روسية الصنع من ليبيا، تشبه تلك التي وصلت إلى الأسد ، إلى مدينة حمص السورية. على أن تكون عملية نقل الأسلحة موثقة بواسطة كاميرا فيديو تُظهر الأشخاص المأجورين الناطقين بالروسية وهم مع القنابل الكيميائية، مع التركيز على إظهار روسيا كشريك متواطئ في الأعمال اللاإنسانية التي يقوم بها نظام الأسد، في استخدام أسلحة محرمة دوليا.

إن هذه الحقائق تبرهن على أن الذين يديرون الصراع في سورية لا يردعهم شئ لتنفيذ مخططاتهم. علما بأن هذا يحدث في ظل انفراج سياسي يتمثل في تصريحات الشيخ أحمد معاذ الخطيب رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" عن استعداد الائتلاف للدخول في حوار مع ممثلي السلطة السورية. وتفيد معلومات غير رسمية بأن مقترحات الخطيب لقيت أصداء إيجابية في دمشق، لكن الجناح المتشدد في الائتلاف الوطني، رفض تصريحات الخطيب معتبرا أن ما قاله الشيخ معاذ لا يعبر عن موقف بقية قادة الائتلاف.

-------------
وكالات ، Rt

ليست هناك تعليقات: