الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

هستيريا فشل أردوغان تقوده إلى اقتحام مدارس لواء اسكندرون

من البوابة الطائفية


شباب المهجر (وجهة نظر) -- لم يكن أحد، وحتى المتشائمون من مصير رئيس وزراء تركيا، يتوقع أن تبلغ هستيريا فشل أردوغان في سورية حدود نبش والبحث في انتماءات وطوائف طلبة المدارس في لواء اسكندرون، وربما تفتيش حقائبهم وكتبهم ودفاترهم، حتى لكأن شبح سورية بات يلاحق أردوغان في مناماته وأحلامه!!.../...

بداية لابد من القول إنه لم يعد يخفى على أحد أن أهداف وأسباب تأسيس حزب العدالة والتنمية النسخة العصرية (المعدّلة) لحزب الرفاه الإسلامي، هو تسويق مشروع إخواني يدفع بالإخوان المسلمين إلى واجهة السلطة والانقلاب على علمانية الدولة وتقويض أمن دول الجوار لغاية في نفوسهم، وخلق فوضى سياسية واجتماعية واقتصادية تجعل من التعايش لفظاً غريباً وتسهل قيام دويلات طائفية تبرّر إعلان يهودية دولة إسرائيل.

وقد لعب أردوغان، الذي وصل إلى السلطة بمعونة المخابرات المركزية الأمريكية، في هذا المشروع الإخواني دور الشيطان المحرّض على الفتنة، مستخدماً خطاباً طائفياً مقيتاً يخدم أهم مرحلة من مراحل المشروع الإخواني ألا وهي مرحلة ضرب محور المقاومة وزعزعة استقرار سورية، تحدوه وعود معسولة من أسياده في تل أبيب بأنه سيغدو (السلطان الأكبر) وأن المعركة لن تطول، وأن سورية التي جنّد لها العصابات والمجموعات الإرهابية الإجرامية والتكفيرية، لن تصمد طويلاً، وأن خطاباته النارية وتهديداته السرية والعلنية وتلويحه بتدخل الناتو سترعب السوريين وترهبهم!!!..

لقد أغرقه الصهاينة بالأوهام، فرأى أنه وبعد وضع المخطّط الإجرامي في الغرف السرية السوداء، وتصعيد اللهجة وتحديد ساعات الصفر، تأتي مرحلة الخطاب العاطفي الذي يتقنه أردوغان جيداً، فضلاً عن بربوغندا إعلامية تشارك فيها قنوات العهر الخليجي و"قوادوها" من آل سعود وآل ثاني، لتجعل من الشيطان فاتحاً وسلطاناً، ومن ثم مبشّراً بحريات وديمقراطيات على المقاس الإخواني.

غير أن أردوغان استفاق على صدمة كبرى أفقدته توازنه، بأن مثلث الصمود السوري شعباً وجيشاً وقيادة أفشل المؤامرة وأجهض كل أحلامه وأسقطها دفعة واحدة ولاسيما في معركة حلب، حيث غصّت الطرقات والحدود وازدحمت بالسيارات التي تحمل جثث ونعوش ضباطه ومرتزقته وعصاباته التي جنّدها لتدمير سورية، فأخرجته كل هذه الخسائر عن طوره، ليخرج هو بدوره عن سياق النص المرسوم، ويستخدم لغة مفضوحة وقاسية جداً في التحريض الطائفي يدرك هو وعصاباته ارتداداتها جيداً على الداخل التركي، الذي جعلته حكومة العدالة والتنمية، بإثنياته وأعراقه وطوائفه، أكثر هشاشة وقابلية للتفتت والانقسام.

ولعلّ مازاد من هستيريا أردوغان اليوم أنه بات يعلم أن الجسم السوري لديه من المناعة ما يكفي لمقاومة سمومه الطائفية، وأن تدحرج كرة النار سيطال من أشعلها، وهو ما نراه اليوم ينعكس قلقاً ورعباً في مخدع أردوغان، فقد آن الأوان ليحصد ما جنت يداه!!.

أما جديد هذا الرعب وهذه الهستيريا التي تعصف بأردوغان، فهو أن حكومة العدالة والتنمية وبالتنسيق مع معهد أبحاث العلوم والتكنولوجيا التركي انبرت إلى إجراء تحقيق واستبيان مكتوب مع طلاب المدارس في لواء اسكندرون حول هويتهم الطائفية، حيث طلب منهم الإشارة إلى جملة من الخيارات منها: هل أنت عربي سني، عربي علوي، تركي سني، تركي علوي؟؟.

هذه الخطوة الهستيرية إن دلّت فإنما تدلّ على حالة الرعب التي يعيشها ووصل إليها أردوغان، بل تندرج في سياق استباق خطر قادم، يدركه (السلطان الجديد) ويستشعر فيه أن الحقيقة المرّة بدأت تخرج من بين أصابعه لتفضح كفيه الملوثين بالدم، وأن الأخطار التي دفعها قسراً إلى سورية باتت اليوم داخل البيت التركي.

نعم يعلم أردوغان وتعلم (حصان طروادة الإخوان) حكومة العدالة والتنمية أن السم الطائفي الذي طبخوه لسورية بدأ يسري في الجسد التركي، لأنه طباخ السم لابد أن يتذوقه!!.

----------
جهينة نيوز

ليست هناك تعليقات: