السبت، 2 فبراير، 2013

ســـري: كواليس غرف "الاخوان" و "السلفيين" المغلقة ...

لمواجهة تظاهرات الغضب في مصر


شباب المهجر -- تعقد التيارات والأحزاب الإسلامية اجتماعات بشكل يومي لمتابعة المشهد السياسي، وحالة الغضب الشعبي التى انطلقت يوم 25 يناير ومستمرة حتى الآن، حيث شكلت التيارات الإسلامية غرفة عمليات برعاية الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح والتى تجمع معظم قيادات التيار الإسلامي وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، وبعضًا من قيادات الجماعة الإسلامية والجمعية الشرعية.../...


وكشفت مصادر من داخل الإسلاميين لصحيفة "اسلام تايمز" عن كواليس الاجتماعات وما دار بها خلال اليومين الماضين والتى عقدت المرة الأولى بمنزل خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان ثم انتقلت الاجتماعات إلى "فيلا" رجل أعمال بإحدى المدن الجديدة.

ودارت المناقشات وقراءة المشهد السياسي بين الإسلاميين حول كيفية الخروج من الأزمة الحالية، وشدد المجتمعون على ضرورة مطالبة الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية باستخدام الشدة والضرب "بيد من حديد" على الخارجين على القانون، حتى تتم التفرقة بين القوى السياسية المعارضة والمخربين، على حد تعبيرهم.

واقترح الاجتماع الأول بفتح حوار مجتمعى خارج مؤسسة الرئاسة ترعاه أحد التيارات الإسلامية مع المعارضة للوصول لأرضية مشتركة في محاولة للتقريب، وفي محاولة لرفع حالة الاحتقان بين مؤسسة الرئاسة والقوى المعارضة، وخرج الاجتماع بالتشديد على أن هناك أطرافًا خارجة على القانون تريد الوقيعة بين أبناء الشعب المصري.

وكشفت المصادر عن أن الاجتماع الثاني الذي عقدته التيارات الإسلامية واصل مناقشة الخروج من الأزمة بعد تفاقمها ومطالب الثوار بإقالة النائب العام وتشكيل حكومة إنقاذ وطنى، وجاء رأى أغلبية الحضور حول رفض إقالة النائب العام بينما حظيت الرغبة في تغيير حكومة قنديل بشبه إجماع من الحضور، رغم تحفظ حرب الإخوان على هذا المطلب.

وشهد الاجتماع الثالث والذي عقد مؤخرًا ضغطًا من حزب النور السلفي والدعوة السلفية على حزب الأغلبية لقبول بعض من مطالب الثوار لإنهاء الأزمة والخروج من المشهد الحالى الذي يتفاقم يومًا بعد يوم، بينما رفض الحرية والعدالة والإخوان مطالب الدعوة السلفية، مبررين ذلك "بأن المتظاهرين لن يقنعهم قبول بعض المطالب وأنهم يريدون إسقاط الإخوان ولابد أن نتعامل مع الموقف من هذه الزاوية، فالموافقة على بعض المطالب لن تحل أزمة بل ستزيدها"، حسب كلام القيادي الإخواني في الاجتماع.

وأكد المصدر أن خيرت الشاطر يرفع تقارير شبه يومية إلى مؤسسة الرئاسة تبلور رؤية التيارات الإسلامية للمشهد وذلك عقب الاجتماعات التى يتم عقدها.

وفي السياق نفسه قال نادر بكار مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام إن الوضع الحالى أصبح معقدًا للغاية فجميع الأطراف ترفض الاستماع للآخر والكل مصر على آرائه وموقفه، مشددًا على أن ما وصلنا إليه الآن حصيلة سياسات خاطئة بدأها حزب الحرية والعدالة منذ فوزه بالأغلبية، قائلا: إن الإسلاميين كافة يحصدون أخطاء الإخوان مجتمعة الآن، فلم تسمع الإخوان لنصائحنا ولم تأخذ بمقترحاتنا وفضلت العمل منفردًا وها نحن نحصد تكلفة الأخطاء.

وأشار بكار إلى أن حزب النور من جانبه يسعى بكل جهد للوصول لأرضية مشتركة وتقريب وجهات النظر بين المعارضة من جانب ومؤسسة الرئاسة من جانب آخر، في محاولة لرأب الصدع.

وأكد بكار أن مبادرة حزب النور لقيت إجماعًا كبيرًا من قبل المعارضة، كاشفًا عن تلقى الدكتور يونس مخيون رئيس الحزب اتصالا هاتفيًا من عمرو موسى عضو جبهة الإنقاذ يشيد فيه بالمبادرة ويدعو لتفعيلها، ومشيدا بموقف الحزب تجاهها.
وأوضح بكار أن الحزب سيواصل عقد لقاءات مع المعارضة خاصة جبهة الإنقاذ بعد الاجتماع الذي عقد الأربعاء من أجل الوصول لأرضية مشتركة وإنهاء الصراع الدائر الآن.

وفي السياق نفسه نفى جمال حشمت عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة اتهامات نادر بكار بأن الجماعة هى السبب فيما وصل إلى الوضع السياسي الآن، قائلا: إنه بمجرد وصولنا للحكم وقد نصبت لنا المكائد ورسمت لنا خطة الإسقاط من أول يوم رئاسة.

وأضاف حشمت أن الحرية والعدالة وجماعة الإخوان حريصة على التوافق الوطنى ولم الشمل ودعت أكثر من مرة لحوار وطنى جاد لكن المعارضة مُصرت على رفض الحوار، والحزب على يقين بأنها لن تقبل بحلول وسط، ومطالبها لا يمكن أن تكون مقبولة للرأى العام وليس للرئاسة، فضلا عن أنها تضع شروطًا للحوار تتضمن حل الأزمة فعلما الحوار إذن؟.

ليست هناك تعليقات: