الجمعة، 1 فبراير، 2013

أردوغان يطرق أبواب منظمة (شنغهاي) ...

بعد أن لفظه الاتحاد الأوروبي

ضياع بوصلة الاقتصاد بعد السياسة


شباب المهجر -- لماذا لم يأخذ أحد على محمل الجد، عندما طلب رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "اقبلونا في منظمة شنغهاي لنتخلى عن الاتحاد الأوروبي" مع أنها إشارة على تحول استراتيجي راديكالي!!. ما الذي حصل حتى يتجه أردوغان باتجاه الخط الذي رسمه مجلس الأمن القومي قبل عشر سنوات؟ لو قال أردوغان هذا الكلام قبل عشرة سنوات لكانت قامت القيامة ولم تقعد، ولكن الآن لم يتوقف أحد عنده!!../...

هل لأنه لم يعد أحد يهتم بمسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟ أم لأنه تم التخلي عن هذا الحلم منذ مدة طويلة؟ أم لأن بعضهم يعتبر بأن موضوع الانضمام إلى منظمة شنغهاي مجرد ابتزاز للاتحاد الأوروبي؟ أم لأن ثمة من يعتقد بأنه طرح غير جدي ولا يتعدى المزاح بين الاثنين كونها جملة قيلت عندما كانوا يتحدثون واقفين؟

يقول الكاتب جان دوندار في مقال له بصحيفة"مللييت" التركية: "منذ اتفاقية أنقرة عام 1963 حتى الآن ونحن نعيش على أمل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن يبدو أنه في النهاية قررنا التخلي عن هذا الحلم، وفي الأصل لم يعد الاتحاد الأوروبي يشبه الاتحاد الحقيقي.. الآن أنقرة تريد أن تضمن جواباً إيجابياً من موسكو قبل أن تبلغ بروكسل بموعد الرحيل".

ويذكر دوندار أن التوجه نحو الشرق، سبق وأن دعا إليه الفريق أول تونجار كيلينج الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي التركي في الـ7 من آذار 2002 حيث قال في ذلك الاجتماع: "إن الاتحاد الأوروبي لم يقدم أي مساعدة لتركيا، لنبحث عن منظومة تعاون مشترك تجمعنا مع روسيا وإيران".

وهنا يؤكد الكاتب أن الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي التركي، دفع ثمن هذا الكلام وقد زج به في السجن في اطار ما سمي بقضية "إرغناكون" التي شملت الكثير من ضباط وقادة الجيش التركي، ويقال أنه تم تصفيته لأنه يقف في الصف المعادي للغرب.

يعاود دوندار السؤال: مالذي حصل ومالذي تغير الآن ليعود أردوغان للخط الذي كان ينوي التوجه نحوه مجلس الأمن القومي التركي قبل عشر سنوات؟! فيجيب: ربما هناك أسباب عديدة تدفع به نحو هذا التوجه، فمنظمة شنغهاي أكثر سهولة بالنسبة له (أردوغان) فهي لاتشترط وجود تقرير سنوي للموافقة على الانضمام ولايوجد فيها هيئة تفتيش حول حقوق الإنسان والديمقراطية ..ولهذا من المؤكد أننا سوف نميل باتجاه هذه المنظمة أكثر من الاتحاد الأوروبي".

في السياق نفسه، يقول كاتب المقال: "نحن دولة (جسر) بين الغرب والشرق.. ولم نعرف طيلة السنوات السابقة في أي اتجاه سنتجه لا اتجهنا نحو الغرب ولا اتجهنا صوب الشرق بل بقينا دولة معلقة على الجسر".

ويضيف: "ضيعنا 50 عاما ونحن نتناقش ونتجادل في أي اتجاه سوف نذهب.. ومع مرور نص عقد على اتفاقية أنقرة مع الاتحاد الأوروبي، قررنا أخيراً الاتجاه نحو الشرق وبالذات نحو منظمة شنغهاي.. ولكن حتى لو لم نتلق بعد دعوة من أي دولة في تلك المنظمة تقول لنا: (تعالوا وتفضلوا)!! من الواجب علينا تحديد مدارنا أولاً، قبل أن نقوم بطرق الأبواب باباً باباً".

ويختم: "إذا استطعنا أن نحدد مسبقاً المجتمع الذي نريد العيش فيه ونتخذ كل مايلزم لذلك، لن نضطر إلى طرق الأبواب والبحث عن باب يقبل دخولنا...حينها ستفتح الأبواب من تلقاء نفسها".

-------------
ثورة أون لاين

ليست هناك تعليقات: