الأربعاء، 20 فبراير، 2013

مصر: جبهة 'الانقاذ' تشترط للحوار وخوض الانتخابات ...

محاكمة قتلة المتظاهرين

 وحكومة محايدة و ضمانات نزاهة


شباب المهجر -- وضعت جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة بمصر الثلاثاء شروطا للحوار مع الرئيس الإسلامي محمد مرسي وقالت إنها لن تخوض الانتخابات البرلمانية التي من المقرر ان تجرى خلال شهور دون ضمانات لنزاهة الاقتراع. وقالت في بيان تلاه في مؤتمر صحافي العضو القيادي في الجبهة سامح عاشور وهو نقيب المحامين في مصر إن من شروطها لتلبية دعوة الحوار التي وجهها الرئيس المصري 'اتخاذ إجراءات جادة للقصاص من قتلة الشهداء في جميع أنحاء الجمهورية وندب قضاة تحقيق محايدين لجميع الجرائم.../...

تشكيل حكومة محايدة تحمل شروط الثقة من جميع الأطراف في كفاءتها وحيادها وفي تحمل مسؤوليتها لتحقيق مطالب الجماهير'.

وقتل نحو 850 متظاهرا خلال الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 كما قتل نحو 150 متظاهرا في احتجاجات تلت إسقاطه احدثها هذا الشهر.

واستاء مصريون كثيرون إزاء أحكام صدرت تباعا من محاكم الجنايات في القاهرة ومحافظات أخرى ببراءة رجال شرطة اتهموا بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.

وعوقب مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد لإدانتهما بتهم تتصل بقتل المتظاهرين لكن محكمة النقض ألغت الحكم في كانون الثاني/ يناير وقررت إعادة محاكمتهما.

ويقول مصريون كثيرون إن مرسي وحكومته التي يرأسها هشام قنديل أخفقوا في تحقيق أهداف الانتفاضة التي جسدها شعار 'عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية'. ويقول منتقدون إن المصريين يعيشون أوضاعا سياسية أسوأ من الأوضاع التي وقفت وراء اندلاع الانتفاضة.
واشترطت جبهة الإنقاذ التي ينسق أعمالها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تشكيل 'لجنة قانونية محايدة لمراجعة الدستور وطرح التعديلات على الاستفتاء الشعبي'.

واشترطت 'اختيار نائب عام جديد يتفق مع قواعد استقلال القضاء ونصوص الدستور.'

وصاغت الدستور جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون وانسحب منها ليبراليون ويساريون ومسيحيون. وانتقدت المعارضة مسارعة مرسي بإجراء الاستفتاء عليه في كانون الأول/ ديسمبر قبل مناقشة عامة واسعة لمواده. وتقول الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين التي تقودها إن صياغة الدستور والاستفتاء عليه بسرعة كانا ضرورة لتحقيق الاستقرار والانطلاق نحو تحقيق أهداف الانتفاضة.

لكن المعارضة تقول إن الجماعة تسعى للاستئثار بالسلطة وإنها تحاول من خلال الدستور الذي جعل لرجال الدين دورا في التشريع ان ترسي نظاما سياسيا لا يضمن تداول السلطة.

وكان مرسي أصدر إعلانا دستوريا في نوفمبر تشرين الثاني منحه سلطة إقالة النائب العام المعين في عهد مبارك المستشار عبد المجيد محمود وتعيين النائب العام الحالي المستشار طلعت عبد الله.

وانتقدت المعارضة الإعلان الدستوري قائلة إنه يصنع من مرسي فرعونا جديدا.

وقالت المعارضة وعشرات المنظمات التي تراقب حقوق الإنسان إن مخالفات واسعة شابت الاستفتاء الدستوري تطلبت إبطال نتائجه لكن الحكومة قالت إن المخالفات لا تؤثر على النتيجة.

وقال بيان جبهة الإنقاذ 'لا انتخابات قبل تحقيق مطالب الأمة وترسيخ ضمانات انتخابات نزيهة ومراقبة دولية وشعبية لها'.

وأضاف أن الجبهة تحمل مرسي وجماعة الإخوان 'مسؤولية التدهور الذي يلحق بالبلاد اقتصاديا واجتماعيا في ظل تدخل غير مسؤول للجماعة في كافة مفاصل الدولة.'

واجتمع البرادعي قبل يومين مع محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين للاتفاق على بدء الحوار الوطني لكن بيان الجبهة يشير فيما يبدو إلى فشل المناقشات بينهما.

وتطالب جماعة الإخوان جبهة الإنقاذ بالتوقف عن الدعوة للمظاهرات التي تحول بعضها للعنف في الأسابيع الماضية لكن الجبهة تقول إنها تدعو لسلمية الاحتجاجات.

وتكونت جبهة الإنقاذ في تشرين الثاني/ نوفمبر بعد يومين من الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي. وقال قادة في الجبهة اجتمعوا مع مرسي في السابق إن المناقشة معه لا تفضي إلى قرارات تنفيذية.

------
رويترز

ليست هناك تعليقات: