الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

بعد أن باعت الرياض وواشنطن “الجيش السوري الحر” ...

مساعدات السوريين

 تباع في أسواق الرياض


شباب المهجر -- وثق أحد مواطني العاصمة الرياض في تسجيل قصير نُشر عبر موقع يوتيوب قيام تجار أجانب في حراج بن قاسم أكبر أسواق الحراج في العاصمة الرياض بعرض أكوام عديدة من المساعدات المخصصة لإغاثة الشعب السوري للبيع بالمزاد الشعبي.../...

المساعدات حملت شعار علم الجيش السوري الحر وشعار المكتب الإغاثي لـ”تنسيقية الميادين” مكتب السعودية.

مقطع الفيديو يظهر تكدس أطنان من البطانيات والملابس الشتوية المعروضة بشكل علني في سوق الحراج المخصص للبضائع القديمة والمستهلكة.

المواطن السعودي استغل رغبة البائع الأجنبي في بيع المساعدات لأي مشتري, مما سهل مهمة التصوير وتوثيق عملية البيع العلني بعد أن أخبر البائع الأجنبي عن رغبته في شراء المساعدات المخصصة لإغاثة الشعب السوري.

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية قامت بالتخلي قسراً عن دعم الجيش السوري الحر الذي كانت تشرف وتدعم جميع عملياته بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد, بعد انشقاق جبهة النصرة عن تنظيم الجيش الحر ومطالبتها بإقامة الخلافة الإسلامية والعمل الفوري على محاربة القوى الغربية واسقاط النظام السعودي وأنظمة الحكم في المملكة الأردنية وبعض دول الخليج!.

الحكومات الغربية وفي مقدمتها الحكومة الأمريكية وجدت نفسها مجبرة على إقحام النظام السعودي لفتح قناة أمنية مع قيادات النظام السوري, الأمر الذي تبلور في عقد عدة اجتماعات في العاصمة الأردنية عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية جمعت بين قيادات أمنية سعودية وأردنية وسورية.

النظام السعودي وجد نفسه مضطراً للتخلي عن دعم الجيش الحر, وتركه يواجه مصيره في مواجهة غير متكافئة القوى مع الجيش السوري, في صفقة تم بموجبها بيع المقاتلين العرب المنخرطين بعشرات الآلاف ضمن صفوف الجيش الحر ليتم التخلص منهم في المعارك الدائرة على الأراضي السورية، وهو الفخ الذي سبق وأن تحدث عنه حسن نصر الله وحذر القاعدة من الوقوع فيه.

يذكر أن الخلافات بين قيادات تنظيم الجيش الحر بدأت بالبروز الى العلن في وسائل الإعلام المختلفة عبر ظهور قيادات محسوبة على الجيش الحر, مثل الشيخ عدنان العرعور الذي هاجم قيادات الجيش ووصفها بالمرتزقة، المتحاربين والمتقاتلين على دماء وجثث الشعب السوري لاقتسام المبالغ المالية المرصودة من السعودية والدول الغربية لدعم فصائل المعارضة السورية المسلحة, في حين ردت قيادات عسكرية في لواء علي بن أبي طالب المنطوي تحت غطاء الجيش الحر بأنها لم تتلقَ أي مساعدات مالية أو عينية من الشيخ العرعور, مطالبة إياه بوقف تصريحاته حول الشؤون العسكرية التي لا تندرج تحت المهام الموكلة اليه.

وفي السياق قامت مجموعات من المعارضة السورية بإنشاء لجان أهلية تحت مسمى “محاربة لصوص الثورة السورية” بهدف كشف مصير مئات الملايين من الدولارات الأمريكية والمساعدات الإغاثية المخصصة لمساعدة اللاجئين السوريين الذي في الأردن وتركيا والذين تفاقمت معاناتهم بعد دخول فصل الشتاء وعدم توفر المستلزمات الغذائية والطبية, وهي بعض ملامح نتائج الحرب الخاسرة التي فُرضت على الشعب من الخارج, وباتت نهايتها تتضح بدمار شبه تام للبنية التحتية.

---------------------------
مرآة الجزيرة ، شباب المهجر

ليست هناك تعليقات: