الخميس، 7 فبراير، 2013

تونس .. اغتيال "بلعيد" يدخل البلاد في المجهول ...

تطورات الأحداث


شباب المهجر (تقرير إخباري) -- قتل شكري بلعيد المنسق العام لحركة الوطنيين الديمقراطيين، أبرز احزاب المعارضة التونسية، صباح الاربعاء 6 فبراير/ شباط بعد أن أطلق عليه النار في تونس العاصمة. وكان عبد المجيد بلعيد قد أكد نبأ اغتيال شقيقه شكري، وقال لوكالة "فرانس برس "تم اغتيال شقيقي.. انني يائس ومنهار". واضاف: "تبا لكل حركة النهضة.. إني اتهم راشد الغنوشي باغتيال أخي".../...

واقعة اغتيال المناضل التونسي شكري بلعيد خطيرة أشد ما يبلغ الخطر. تونس كانت سباقة في فتح كوة الحرية للشعوب، والخوف أن يكون الاغتيال نافذة على جهنم التقتيل في كل من مصر وتونس، أما ليبيا فهي منذ مدة تقعد على كف عفريت.

زوجة الشهيد بلعيد صرحت للاعلام أنها تعرف قاتل زوجها، وفي وقت لاحق نقل عنها اتهامها للغنوشي رئيس جبهة النهضة باعتباره المسؤول الأول والأخير عن موجة التطرف التي عمت تونس منذ تولي حزبه السلطة، وذلك بالتحالف مع السلفيين التكفيريين.

ويذكر ان بلعيد كان قد حذر في آخر ظهور تلفزيوني له، مما اعتبره تحالفا بين حركة النهضة الحاكمة وشريكها في الائتلاف الحاكم حزب المؤتمر مع سلفيين بتشكيلهم  "رابطات حماية الثورة" من أجل استهداف الشخصيات المعارضة في البلاد.

وتجمع عدد كبير من المواطنين أمام مصحة النصر بعد وفاة شكري بلعيد احتجاجا على اغتياله.

واستنكر رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي اغتيال بلعيد واصفا العمل بـ "الارهابي الاجرامي الذي يستهدف كل تونس".


 نبذة عن الناشط الحقوقي والمعارض شكري بالعيد


شكري بلعيد، هو محامي وحقوقي تونسي ولد عام 1964، عرف بنضاله السياسي خلال حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وعرف بمواقفه في أحداث الحوض المنجمي بقفصة.

بعد قيام الثورة التونسية انضم الحقوقي التونسي إلى الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي ويشغل بلعيد أيضا منصب الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي المعارض والذي أنشئ بعد الثورة ويعتبر من أبرز قياديي الجبهة الشعبية التي تضم شخصيات مستقلة و 12 حزبا من الأحزاب القومية واليسارية والعلمانية.

 شكري بلعيد هو أحد أبرز وجوه المعارضة في تونس واشتهر بمداخلاته التلفزيونية المتعددة ونقده اللاذع لحركة النهضة الإسلامية وشجبه المستمر لأعمال العنف التي تستهدف معارضي النهضة .

واتهم بلعيد في آخر مداخلة تلفزيونية له ليلة البارحة على إحدى القنوات التونسية الخاصة حركة "النهضة" بالتشريع للاغتيال السياسي بعد ارتفاع اعتداءات رابطات حماية الثورة التي تتهم بكونها الذراع العسكري للنهضة.


حركة الجبهة الشعبية: نحمل الحكومة والداخلية و"النهضة" مسؤولية إغتيال بلعيد


هذا وحملت حركة "الجبهة الشعبية" التي ينتمي إليها المعارض والقيادي شكري بلعيد الحكومة التونسية ووزارة الداخلية وحركة "النهضة" مسؤولية إغتيال بلعيد، ودعت القوى الديمقراطية والشعبية لتحمل مسؤولياتها لتفويت الفرصة على من يدفعون نحو العنف. كما دعت "الجبهة الشعبية" إلى إضراب عام غدا الخميس احتجاجا على عملية الاغتيال.

وقال حمه الهمامي الناطق الرسمي باسم "الجبهة الشعبية" في مؤتمر صحفي إثر إغتيال شكري بلعيد يوم الأربعاء 6 فبراير/شباط، إن هذا الاغتيال السياسي جاء في ظرف تكررت فيه الدعوات للقتل والعنف كان من بينها دعوات في المساجد.

وأضاف الهمامي أن الذين ارتكبوا هذا "الإغتيال الجبان" يستهدفون كل القوى الديمقراطية والتقدمية ويستهدفون الشعب التونسي وذلك بهدف الدفع به نحو "العنف والصوملة" حتى لا تحقق البلاد نهضتها.

هذا وكتب ناشطون تونسيون على الفيسبوك :

نعم نحن نعرف القاتل ... القاتل ليس ذلك المعتوه الذي رفع السلاح ... القاتل هو من حرض و كفر ... سنتين من التجييش و التحريض و التكفير لكل المعارضين ... الاخوان يحرضون و يكفرون ... من الطبيعي أن يظهر أحد المعتوهين الراغبين في قصر في الجنة و حور العين ليرتكب جريمته ... تجار الدين هم القتلة الحقيقيون

الفاشية الدينية المتأسلمة تزهق روح الرفيق الشهيد شكري بلعيد، لتؤكد من جديد طبيعة مشروعها الهمجي المعادي لتطلعات شعوبنا في الحرية والديمقراطية وتقرير المصير، وتثبت للمرة الألف بعد الألف اندراجها في خدمة الامبريالية والصهيونية.



"النهضة" تنفي  ضلوعها في اغتيال بلعيد وتقول إنه يشبه عملا استخباراتيا


من جهتها، نفت حركة "النهضة" التونسية أن تكون لها أية علاقة باغتيال شكري بلعيد، المعارض والقيادي في حركة "الجبهة الشعبية"، منددة بالأطراف التي وجهت إليها هذه الاتهامات.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة "النهضة" سيد الفرجاني في حديث لقناة "روسيا اليوم" في 6 فبراير/شباط ان "العملية كانت دقيقة تذكرنا بعمل استخباراتي، وهذا العمل هو غريب عن تونس. ومن يتهم "النهضة" بهذا الاستعجال يريد أن يوفر مناخا يريده أعداء ثورة تونس والربيع العربي".

وفي شأن الاعتداءات التي تعرض لها عدد من مكاتب "النهضة" في البلاد قال: "أناس بسطاء تحت الصدمة فعلوا ذلك".

ولم يتفق الفرجاني مع وصف الأحداث التي اجتاحت تونس بعد اغتيال بلعيد بـ" الثورة الجديدة" وقال: "ليس هناك ثورة. هناك حزن وغضب"، مشددا على أن تونس وجدت نفسها حاليا أمام "الامتحان من أجل الحفاظ على ثورتها وديموقراطيتها".


رئيس تونس يلغي مشاركته في قمة القاهرة وسط احتجاجات على خلفية مقتل قيادي معارض


ألغى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الموجود حاليا في فرنسا مشاركته في قمة منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة، وقرر العودة سريعا إلى تونس بعد اغتيال القيادي في المعارضة اليسارية شكري بلعيد.

وقال غسان الدريدي، وهو أحد مستشاري الرئيس التونسي، إن المرزوقي قرر العودة إلى تونس وسيصل ظهر الأربعاء.

من جهة أخرى أفادت تقارير إعلامية بأن المئات يتظاهرون يوم الأربعاء أمام مقر وزارة الداخلية التونسية احتجاجا على مقتل القيادي المعارض.

وفي سوسة استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وسط ورود أنباء عن وقوع إصابات هناك.


رئيس الحكومة التونسية يقرر تشكيل حكومة كفاءات وطنية ويطالب بتسريع الانتخابات


وعلى اثر هذه الأحداث، قرر رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي، تشكيل حكومة كفاءات وطنية لا تنتمي لأي حزب لتسيير شؤون البلاد إلى حين إجراء انتخابات سريعة.

وطالب الجبالي في كلمة ألقاها يوم الأربعاء 6 فبراير/شباط، أعضاء ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر بتحديد "تاريخ واضح وجلي وفي أقرب وقت للإنتخابات القادمة حتى يمكن الخروج بالبلاد من الوضع الاجتماعي والاقتصدي والأمني الصعب".

كما اشترط الجبالي على الذين سيكونون في الحكومة التي ستقتصر مهمتها على تسيير شؤون البلاد عدم الترشح في الانتخابات القادمة. ودعا الشعب والمنظمات والأحزاب إلى مساندة الحكومة.

من جانبه رأى رئيس المجلس التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر أن اغتيال القيادي التونسي المعارض شكري بلعيد يهدف لزعزعة الاستقرار في تونس، داعيا النخبة السياسية في تونس لضبط النفس.

ولفت بن جعفر في كلمة وجّهها للشعب التونسي إلى أن تونس تمر بامتحان، معتبرا أنه يتوجب على الحكومة أن تتصدى لكل مظاهر العنف، مطالبا بالتوصل لميثاق سياسي يقوم على نبذ العنف.


مظاهرات في عدة مدن وهجوم على مقار "النهضة" تنديدا باغتيال بلعيد


قال وزير الداخلية التونسي علي العريض إن السياسي البارز شكري بلعيد لقي مصرعه بعد إصابته بثلاث رصاصات من مجموع 5 طلقات نارية أطلقها الجاني على بلعيد. وتشهد البلاد على اثر حادثة الإغيال حالة من الصدمة ومظاهرات عنيفة في مختلف أنحاء البلاد مناوئة لحركة النهضة الحاكمة.

وأوضح وزير الداخلية أن قاتل المعارض شكري بلعيد لاذ بعدها بالفرار في اتجاه شخص آخر كان ينتظره على متن دراجة ناريـــة ليلوذا كلاهما بالفرار، مؤكدا أن الوحدات الأمنية تبذل كل ما بوسعها حاليا للكشف عن هوية المجرمين ومحاسبتهما. وهاجم متظاهرون مقرات لحركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة، فيما تظاهر الآلاف في عدة مدن تونسية تنديدا باغتيال المعارض شكرى بلعيد بالرصاص.

فقد اقتحم متظاهرون غاضبون مقر حركة النهضة فى "مزونة" بولاية سيدى بوزيد وأخرجوا محتوياته وأحرقوها، كما أحرق آخرون مقري الحركة في مدينتي قفصة والكاف. وفى العاصمة تونس، تجمع المتظاهرون أمام مقر وزارة الداخلية مطالبين بـ"إسقاط النظام" وبـ"الثورة من جديد". وردد المتظاهرون شعارات معادية لحركة "النهضة" ولرئيسها راشد الغنوشى. من جهتهم، اتهم معارضون وأفراد من عائلة شكري بلعيد حركة "النهضة" باغتياله، فيما نفت الحركة هذه الاتهامات.

وقال زعيم حركة "النهضة" الحاكمة فى تونس، إن من يقف وراء اغتيال القيادي شكري بلعيد عدو للإسلام ولتونس.

ودعا الغنوشى فى تصريحات لوسائل الإعلام التونسية إلى اعتبار "اليوم الأربعاء"، يوم حداد وطني يتوحد فيه التونسيون ويتحلون بالحكمة والصبر لتفويت الفرصة على كل من يعمل على جر البلاد إلى العنف.

ووصف الغنوشي اغتيال بلعيد بالجريمة "النكراء" التى تهدّد بزج تونس فى مستنقع العنف والفتنة والجريمة السياسية لإجهاض الثورة.


المعارضة تعلق عضويتها في التأسيسي وتدعو إلى إضراب عام


هذا ودعت أحزاب تونسية معارضة إلى "اضراب عام" في تونس اليوم الخميس وإلى تعليق عضوية الأحزاب المعارضة في المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة دستور للبلاد، وذلك ردا على اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد بالرصاص أمام منزله يوم الأربعاء 6 فبراير/شباط.

ووجهت هذه الدعوة احزاب "الجمهوري"، و"المسار"، و"العمال"، و"نداء تونس" خلال اجتماع عقدته بالعاصمة تونس، بحسب احمد نجيب الشابي رئيس الحزب "الجمهوري".

ودعت هذه الاحزاب إلى "تنظيم إضراب عام في يوم جنازة القتيل الذي يرجح أن يكون الخميس، وإلى الحل الفوري لـ"الرابطة الوطنية لحماية الثورة"، التي تقول المعارضة أنها "ميليشيات إجرامية تستعملها حركة النهضة الاسلامية الحاكمة لتصفية حساباتها مع خصومها السياسيين".

وطالبت برحيل علي العريض، وزير الداخلية والقيادي في حركة النهضة. وقال الشابي إن "وزير الداخلية يتحمل شخصيا مسؤولية اغتيال شكري بلعيد لأنه كان يعلم أنه مهدد ولم يفعل شيئا".

وحذر الشابي من انه "مادامت الشرطة ليست في خدمة كل التونسيين، سيبقى السلم الاهلي مهدداً والانتقال الديموقراطي معرضا للخطر".


مقتل عنصر أمن تونسي في مواجهات إثر اغتيال بلعيد


أعلنت وزارة الداخلية التونسية مقتل عنصر أمن في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في العاصمة تونس اثر اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد الاربعاء 6 فبراير/ شباط.

وجاء في بيان للوزارة ان عنصر امن لقي حتفه "بعد تعرضه لإصابة على مستوى الصدر بحجارة أثناء عملية تفريق مجموعة من المحتجين بجهة باب الجزيرة (وسط العاصمة) كانوا بصدد الاعتداء على بعض المحلات التجارية"، بعد ظهر الاربعاء.

يذكر ان باب الجزيرة هو حي يقع وسط العاصمة على بعد مئات الامتار من شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي الذي شهد مواجهات الاربعاء بين متظاهرين وقوات الامن.

وفي سياق متصل تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى فيديو لمجموعة من الإسلاميين فى مدينة جرجيس بتونس، يطالبون بقتل نجيب الشابى وشكرى بالعيد، مؤكدين أن جرجيس مدينة إسلامية، ولا يجوز أن يكون بها أمثال هؤلاء.

وجاء بالفتوى التى أدت لاغتيال المفكر التونسى: "إن بلعيد والشابى يعاديان الله وكفرا بالإسلام وبالرسول"، مدعية أن كفرهما مقرون بالأدلة الشرعية ومن عند الله


الحكومة التونسية تؤكد على ضرورة الكشف عن الجناة


عقد رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي إجتماعا طارئا" لمجلس الوزراء في قصر الضيافة بقرطاج وذلك على اثر جريمة اغتيال بلعيد وقد صدر بيان عن المجتمعين جاء فيه:

"تولى رئيس الحكومة السيد حمادي الجبالي عشية اليوم الاشراف بقصر الضيافة بقرطاج على اجتماع طارئ لمجلس الوزراء وذلك على اثر جريمة الاغتيال النكراء التي استهدفت السيد شكري بلعيد الامين العام لحركة الوطنيين الديمقراطيين الجبهة الموحدة.

وقد استهل رئيس الحكومة أشغال الاجتماع بكلمة ندد فيها بجريمة الاغتيال التي راح ضحيتها السيد شكري بلعيد و التي أكد أنها تتجاوز في مغزاها وغاياتها شخص الفقيد لتمس من استقرار تونس وأمن شعبها وتهدد مسار الانتقال الديمقراطي الذي تسير على دربه تونس في سياق ثورتها المباركة.

إثر ذلك استمع المجلس الى عرض قدمه وزير الداخلية السيد علي العريض شمل ملابسات حادثة الاغتيال و تداعياتها على الاوضاع العامة في البلاد.

وإذ يتقدم المجلس باحر التعازي لعائلة المرحوم وأسرته السياسية الموسعة سائلا الله أن يتغمده برحمته الواسعة و يرزق ذويه جميل الصبر و السلوان فإنه يؤكد على:

أولا: ضرورة الاسراع في الكشف عن مرتكبي جريمة الاغتيال و تسخير كافة الامكانيات اللازمة لذلك بما يفضي الى تقديم الجناة الى العدالة".

ثانيا: يدعو كل التونسيين من أحزاب ومنظمات وجمعيات ومكونات مجتمع مدني ورجال فكر و ثقافة و اعلام الى الانتباه لدقة المرحلة والاخذ في الاعتبار حساسية الظرف الذي تمر به تونس اليوم وتقديم مصلحة الوطن العليا من أجل الحفاظ على الامن وتثبيت الاستقرار و العمل بالتوازي على تأمين مواصلة مسار الانتقال الديمقراطي في أفضل الظروف و تجنيب البلاد الانزلاق في فخ الاستدراج نحو الفراغ و الفوضى وتعطيل عجلة الاقتصاد و السير الطبيعي لمؤسسات الدولة.

----------------------
وكالات + شباب المهجر

ليست هناك تعليقات: