الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

الليبيون يستعدون للنزول إلى الشوارع ...

في جمعة تصحيح المسار


شباب المهجر -- في ظل التدهور الأمني وفوضى السلاح الذي تشهده ليبيا منذ غزو الناتو وتدخله فيها ومعاناة الليبيين جراء انعدام الأمن والاستقرار وتفاقم الأزمة الإنسانية فيها عمدت السلطات الليبية الحاكمة إلى نشر عشرات نقاط التفتيش بمختلف أحياء العاصمة طرابلس وضواحيها نظرا لاقتراب موعد الحراك الشعبي المعارض المقرر يوم الجمعة القادم تحت عنوان تصحيح المسار.../...

ونشرت السلطات الليبية وحدات من رجال الشرطة ووحدات من العناصر المسلحة ببنادق اقتحام من طراز كلاشنكوف وأف أن بلجيكية الصنع وبعض السيارات رباعية الدفع في مداخل ومخارج العاصمة من الجهة الغربية مزودة بمدافع مضادة للطائرات.

وتضاربت ردود فعل الشارع الليبي إزاء هذا الانتشار الواسع لنقاط التفتيش وانعكاساته على حركة تنقل المواطنين وإشاعة أجواء من الخوف والترقب بين مؤيد ومعارض.

وتأتي هذه الإجراءات وسط استمرار العديد من عمليات الاغتيال والاختطاف والسطو المسلح التي تسجل في العديد من المدن الليبية ضد مجهول في ظل الوضع الأمني غير المطمئن خاصة مع الانتشار الواسع للسلاح في أيدي الميليشيات والكتائب المسلحة والمواطنين العاديين حيث تقدر بعض المصادر شبه الرسمية كمية السلاح المنتشر في البلاد بنحو 20 مليون قطعة.

في غضون ذلك دعا النشطاء والعديد من الفعاليات الليبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى النزول إلى الشوارع يوم الجمعة القادم والمطالبة بحل المؤتمر الوطني العام البرلمان وإعادة انتخاب آخر جديد.

ويقول سكان مدينة بنغازي شرقي ليبيا إنهم حسموا أمرهم بالخروج يوم الجمعة القادم تعبيرا عن رفضهم للواقع الذي تعيشه مدينتهم والتي سجلت سلسلة من عمليات الاغتيال طالت ضباطا في الجيش والشرطة وهجمات على مراكز للشرطة ومقرات دبلوماسية في المدينة أسفرت عن مقتل السفير الأمريكي في أيلول الماضي وتعرض القنصل الإيطالي لمحاولة اغتيال في كانون الثاني الماضي.

وجاء نداء الدول الأوروبية إلى الرعايا الغربيين لمغادرة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية كمؤشر واضح على تردي الأوضاع الأمنية في المدينة حيث تتمركز معظم المنظمات الجهادية الليبية هناك.

ويبدو أن ضبابية المشهد وتعدد الآراء حول المطالب الحقيقية للشارع الليبي ومن يسيطر عليه من قادة الرأي والميليشيات والساسة يجعل التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع يوم الجمعة القادم صعبا وسط تخوف الأوساط الدولية من أن تؤثر هشاشة الأوضاع الأمنية في ليبيا في ظل الانتشار الواسع للسلاح على مجمل الوضع الأمني في منطقة شمال إفريقيا.

على صعيد آخر لاتزال الأوضاع الأمنية على حدود ليبيا خاصة في منطقة الجنوب غير مستقرة حيث أعلن رئيس الوزراء على زيدان أن ليبيا على تواصل دائم مع عدد من الدول الإفريقية ودول الجوار الجزائر وتونس ومالي والنيجر وتشاد بشأن أزمة مالي وتلافي تداعياتها.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: