الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

القاضي عنبر: معركة استقلال القضاء لازالت مفتوحة


شباب المهجر -- قال القاضي "محمد عنبر" في تصريح لموقع "إنصاف بريس" الإثنين 18 فبراير الجاري، إن معركة استقلال القضاء مازالت مفتوحة، حتى تحقيق استقلال حقيقي للسلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ورفع الهيمنة التي تحد وتقلص وبل أكثر من ذلك تبطل مفعول هاته السلطة وتبعدها عن رسالتها ودورها في تكريس العدالة.../...

و أشار القاضي "عنبر" الى العديد من الاختلالات والتداخلات في وضع السياسة الجنائية العامة للبلد التي تدخل في اختصاص السلطة التشريعية، وبين التنزيل والتفعيل للنصوص القانونية والتي يعتبر القاضي ملزم بتطبيقها في حالة صدورها في الجريدة الرسمية ولا دخل له فيها أو في مضمونها من حيت عدالتها الجنائية.

وطالب بإلحاح كبير في معرض حديثه بتفعيل الاشارات الايجابية التي ضمنها الدستور للقضاة في تطبيق القانون من خلال تركيزه على المادة 51 من المسطرة الجنائية التي تعتبر مثيرة للجدل حيث ذهب البعض في تفسيرها: الى ان  وزير العدل يستمد شرعيته في رئاسة النيابة العامة باعتباره عضوا في الحكومة المنبثقة عن الأغلبية البرلمانية، وأن الممارسة الديمقراطية تستلزم إخضاع جميع القطاعات بما فيها قطاع العدل للمساءلة السياسية، وهو لن يتأتى إلا من خلال مساءلة وزير العدل من طرف ممثلي الأمة باعتباره المشرف على تنفيذ السياسة الجنائية حسب (المادة 51 من قانون المسطرة الجنائية)، علما أنه بالإطلاع على تجارب دول أخرى كفرنسا مثلا، نجد أن وزير العدل هو الذي يتولى تحديد السياسة الجنائية ورسم معالمها من خلال دوريات تنشر بالجريدة الرسمية (الدورية الصادرة بتاريخ 8 مارس 2012 الخاصة بالسياسة الجنائية) المحددة للخطوط العريضة لهذه السياسة والتي يتعين اعتمادها من قبل أعضاء النيابة العامة في معالجة القضايا المعروضة عليهم.

في حين يذهب الرأي الثاني إلى التأكيد على ضرورة استبعاد وزير العدل عن ترؤس جهاز النيابة العامة ضمانا لاستقلال هذه الأخيرة معتبرا أن السلطة القضائية هي التي ينبغي أن تضع السياسة القضائية بصفة عامة، وأن تباشرها بعيدا عن أي تدخل من لدن أي سلطة أخرى، تماشيا مع المواثيق الدولية التي تؤكد على ضرورة أداء أعضاء النيابة العامة مهامهم الأساسية المتجلية في إقامة العدل باستقلالية تامة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.


ليست هناك تعليقات: