الاثنين، 4 فبراير، 2013

الصحراء الغربية تعيق مجددا تجديد اتفاقية الصيد البحري ...

بين المغرب والاتحاد الأوروبي


شباب المهجر (تقرير) -- يستمر الاختلاف حول كيفية التعاطي مع مياه الصحراء الغربية العائق الرئيسي في التوصل لتفاهم لتجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ويعتبر الإسبان الأكثر استفادة من هذه الاتفاقية لكن يوجد انقسام واضح بينهم بين الرافضين لها لأسباب سياسية والمدافعين عنها لأسباب اقتصادية.../...

في هذا الصدد، أفاد مراسل القدس العربي في مدريد، حسين مجدوبي، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول تجديد اتفاقية الصيد البحري قد فشلت بسبب عدم التوصل الى التوفيق بين مطالب المغرب بإدماج الصحراء ضمن الاتفاقية وتشدد البرلمان الأوروبي بمعارضة ذلك.

وجرت المفاوضات يومي الخميس والجمعة الماضيين في بروكسيل، وتؤكد المفوضة الأوروبية المكلفة بالصيد البحري ماريا دمكاني في بيان في ختام المفاوضات أنه جرى فقط إحراز تقدم حقيقي عل المستوى التقني في الجولات الثلاث السابقة.

ونقلت وكالة أوروبا برس الإسبانية عن مصادر أوروبية أن السبب الحقيقي في عدم إحراز تقدم جوهري باستثناء التقني، اي حول الكميات المصطادة والتعويض المالي، هو هيمنة ما هو سياسي على المفاوضات بين مطالب المغرب ومطالب البرلمان الأوروبي.

وتطالب حكومة الرباط بضرورة إدماج مياه الصحراء الغربية في الاتفاقية على أساس أن الأمر يتعلق بمياه تابعة للسيادة المغربية وأن جميع الاتفاقيات السابقة منذ منتصف الثمانينات كانت تضم ههذ المياه. ويرى البرلمان الأوروبي العكس ويتنبى موقفا مغايرا، ويهدد بمعارضة كل اتفاقية تشمل مياه الصحراء كما فعل عندما صوت يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) 2011 بإلغاء الاتفاقية. ووسط هذا التنازع الثنائي، يبرز الموقف البريطاني الذي يقترح على أن المغرب مطالب بتقديم فاتورات تؤكد استثمار جزء من التعويض الأوروبي البالغ سنويا 36 مليون يورو في منطقة الصحراء الغربية.

وستحتضن الرباط يومي 11 و12 شباط (فبراير) الجاري في الرباط جولة جديدة من المفاوضات ولكنها ستصطدم مجددا بعائق الصحراء الغربية، لاسيما في ظل وجود لوبي قوي يؤيد مطالب البوليساريو وغياب لوبي لصالح المغرب.

وتعتبر اسبانيا المستفيد الأول من اتفاقية الصيد البحري لأنها تستفيد من حوالي 90 رخصة صيد من اصل 110، وهذا التوقف ينعكس سلبا على جزء من أسطولها في الأندلس وجزر الكناري لاسيما بعد انتهاء المساعدات الأوروبية للصيادين المتضررين.ويوجد انقسام قوي وسط المجتمع الإسباني والفاعلين السياسيين حول اتفاقية الصيد رغم أن اسبانيا تعتبر المستفيدة الرئيسية.

في هذا الصدد، تعارض أحزاب مثل اليسار الموحد وجمعيات المجتمع المدني وخاصة الحقوقية تجديد اتفاقية الصيد البحري بسبب تعاطفها مع البوليساريو، بل وصوت نواب اليسار الموحد في البرلمان الأوروبي ضد الاتفاقية.

وفي المقابل، هناك جزء من الفاعلين الاقتصاديين وخاصة في الأندلس يدافعون عن اتفاقية الصيد اليحري لأنها توفر مناصب شغل مباشرة من خلال الصيد وأخرى غير مباشرة في القطاع المرتبط بالاستهلاك والسياحة.

ليست هناك تعليقات: