الأربعاء، 6 فبراير، 2013

مصر: فضائح وجرائم مرعبة في عهد مرسي ...

حفـلات تعذيـب واغتصاب جماعي

 في معتقلات الداخلية


شباب المهجر -- لم يكد يمر يوم واحد على كشف تفاصيل جريمة السحل التي تعرض لها المواطن حمادة المصري على يد الشرطة المصرية، حتى انكشفت جريمة أخرى قد تزيد من حدة الاحتقان ضد الرئيس المصري محمد مرسي. الجريمة الجديدة كشفت عنها صحيفة «التحرير» في عددها الصادر اليوم، عن تعرض نحو 27 من المتظاهرين المعتقلين على خلفية تظاهرات يوم الاثنين الماضي، إلى التعذيب والاغتصاب داخل عدد من معتقلات الأمن المركزي في القاهرة.../...

وتحت عنوان «جريمة مرعبة لداخلية مرسي»، نشرت الصحيفة شهادات المعتقلين عن تعرضهم للاغتصاب الجماعي. وذلك عقب الإفراج عن بعضهم بقرار من النيابة العامة.

وبحسب شهادات اثنين من المعتقلين، هما أحمد محمد ومحمود شمس، اللذان أفرج عنهما يوم السبت الماضي، فإن «حفلات التعذيب» بدأت فور إلقاء القبض عليهم والتعامل العنيف من قبل الشرطة خلال عملية الاعتقال، يصل إلى حد الضرب بالأحذية العسكرية وخلع الملابس، والسحل على الأرض قبل الوصول إلى الحافلات التي تنقلهم إلى معسكرات الاعتقال.

المعتقل الأول أحمد محمد، قال «جردونا من ملابسنا، وضربونا في كل مناطق جسمنا، وألقوني بعدها في النيل.. وحاولت السباحة، ولكن قوات الأمن المركزي أطلقت علينا الخرطوش، فحاولت البقاء في مكاني أسفل المياه».

لم يبق أحمد طويلا في مياه النيل. التقطه أحد المراكب، وسلمه عاريا إلى الشرطة. ويكمل قائلا، «سحلوني على الأرض حتى سيارة الأمن المركزي، وعندما وصلنا إلى معسكر الأمن المركزي، بدأوا مرحلة جديدة من التعذيب، حيث تعرض 54 معتقلا للإهانة والسب والضرب، قبل إجبارنا على التعري وخلع ملابسنا».

ويكشف أحمد عن وجود طبيب تابع لقوات الأمن، تابع خلال أيام اعتقاله الثلاثة، عمليات الضرب والتعذيب التي يقوم بها الجنود لهم، ليوقفهم عند الدرجة التي تسبق الموت مباشرة. بعد مرور الأيام الثلاثة العصيبة هذه، تم نقل المعتقلين إلى جحيم آخر هو معتقل «الجبل الأحمر»، لتبدأ هناك الوقائع الأشد رعبا. «هناك تعرضنا للاغتصاب والتحرش من قبل جنود الأمن المركزي بأوامر من الضباط.. كل مجند كان بيعدي يلاقي زميله بيغتصب معتقل.. يجامله ويشاركه في الاغتصاب الجماعي».

ولأن الأمر قد لا يتصوره البعض، اضطر أحمد توثيق شهادته بالفيديو، موضحا آثار تعذيب قاسية في كل أنحاء جسده، خاصة في الأجزاء الحساسة منه.

شهادة المعتقل الثاني محمود شمس لا تقل رعبا عن زميله، خاصة أنه اعتقل من قلب مياه النيل الذي قفز إليه هربا من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. يقول شمس، «الضابط الذي حاول طمأنتي كان أول من ضربني وألقاني لجنود الأمن المركزي ليضربوني أكثر من ساعتين حتى فقدت الوعي». وأكمل «سحبني الجنود إلى سيارة الأمن المركزي التي كان بداخلها ما لا يقل عن 57 معتقلا جميعهم تعرضوا للضرب في الرأس والوجه. وفي معسكر السلام استقبلنا أحد الضباط قائلا: احنا هنا كلنا إخوان. قبل أن يجردونا من ملابسنا ويضربونا بالعصي، ويتركونا شبه عراة».

التقرير الذي تنشره «التحرير» اليوم، تحدث عن شهادة اثنين فقط من المعتقلين، الذين أكدوا أنهم شاهدوا ما بين 50 و75 معتقلا، تتراوح أعمارهم بين 13 و27 عاما. ذلك إلى جانب تقارير حقوقية تتحدث اعتقال أكثر من 300 متظاهر في الأشهر الثلاثة الأخيرة. وفي ظل انقطاع الاتصال مع هؤلاء المعتقلين، تزداد التوقعات بتعرض هؤلاء لأشكال مختلفة من التعذيب، خاصة بعد استشهاد عضو حزب التيار الشعبي محمد الجندي صباح أمس جراء التعذيب الذي تعرض له في معسكر الاعتقال.

ليست هناك تعليقات: