الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

سياسة أردوغان أورثته عداوة الجوار ...

وأولهم الاتحاد الأوروبي


شباب المهجر (تقرير) -- أكدت صحيفة "توديز زمان" التركية أن النهج السياسي الذي يتبعه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يقوم دائما على إيجاد عدو ينبغي قتاله حتى يضمن استمرار مستقبله السياسي. وقالت الصحيفة إن أردوغان أصبح العدو الرئيسي لأجندته السياسية الخاصة به لأنه يتبع التقليد السياسي الذي يقوم على القتال من أجل الحفاظ على وجوده مشيرة إلى أن الفترة التي كان فيها عمدة اسطنبول كانت جيدة بالنسبة له لأن الكثير من الأعداء أحاطوا به حيث فاز في المعارك كونه مقاتلا جيدا.../...

وأضافت الصحيفة التركية إنه عندما أصبح أردوغان رئيسا للوزراء لم يكن الأمر سهلا بالنسبة له في البداية غير أنه خلق لنفسه أعداء داخل الجيش ووسائل الإعلام والقضاء والجامعات وأسس بيئة سياسية مثالية بالنسبة له حيث استخدم أردوغان ضغط هؤلاء القادة عليه لتغيير سياسته كعذر للقتال والسعي ومتابعة حياته السياسية على أساس هذه المعركة حتى آب من عام 2011 حين استقال جنرالات رفيعو المستوى من الجيش.

وأشارت "توديز زمان" إلى أن أردوغان تراجع عن وعده بترسيخ الإصلاحات الديمقراطية وتجاهل تماما العملية الديمقراطية ونفذ ما أراده بعض الجنرلات في الجيش والبيروقراطيين في حكومته.

وأوردت الصحيفة جريمة قصف المقاتلات التركية لمجموعة من القرويين عند قرية اولودير على الحدود التركية العراقية والتي أسفرت عن مقتل 34 شخصا كمثال على تجاهل أردوغان للديمقراطية حيث لم يتم التحقيق كما ينبغي في هذه الجريمة كما أن ملابساتها وسبب وقوع القصف لا يزال مجهولا.

وانتقدت الصحيفة أردوغان قائلة إنه لم يتم في عهده تمرير أي إصلاح ديمقراطي للقوانين من أجل ضمان المعايير الديمقراطية بل تم تمرير القوانين فقط عندما كانت تتفق مع مصالح الجهات السياسية الفاعلة في حكومته وأوردت أمثلة على ذلك إصدار الحكومة التركية قانونا لاسترضاء قادة نادي كرة قدم شاركوا في فضائح التلاعب في نتائج المباريات مضيفة: إن هناك أمثلة أخرى كثيرة توضح نهج أردوغان الأخير إزاء السياسة والديمقراطية.

وقالت الصحيفة إن أردوغان اختار فيما بعد مجموعتين ليقاتلهما الأولى كانت مجموعة مؤيديه الخاصة مثل الشبكات الاجتماعية التي دعمت حزب العدالة والتنمية منذ تأسيسه ولكنها غيرت مواقفها فيما بعد إلا أن عدم رغبة هذه الشبكات بالدخول في صراع معه لم تحقق له أي فائدة سياسية.

وأضافت الصحيفة: إن المجموعة الثانية التي اختارها أردوغان حتى يخوض حربا معها هي الشبكة السياسية الكردية غير أنه أدرك أن هذا لن يساعده على مواصلة حياته السياسية ويمكن أن تلحق به أضرار تفوق المنافع ما دفعه إلى إيجاد أرضية مشتركة مع القوميين الأكراد.

وقالت الصحيفة إن أردوغان بأمس الحاجة الآن إلى ذريعة جيدة للظهور مرة أخرى كمقاتل وكسب أصوات الناس مع دخول البلاد مرحلة ما قبل الانتخابات ولذا فإن العدو الجديد له هو الاتحاد الأوروبي حيث إن إستراتيجيته الجديدة تعتمد جزئيا على انتقاد الاتحاد الأوروبي على عدد من الجبهات لأنه يرى أن دعم الشعب لعملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد انخفض إلى أدنى مستوى حيث أصبح الأتراك واثقين من قدرة تركيا على العيش دون الاتحاد الأوروبي.

وختمت الصحيفة بالقول إن أردوغان اختار الاتحاد الأوروبي كعدوه السياسي الراهن حيث من المرجح أن يواصل خوض غمار هذه المعركة ضد الاتحاد لضمان استمرار وجود عدو قوي له وحشد التأييد العام في تركيا في الحملة الانتخابية الجديدة.

----------
جهينة نيوز

ليست هناك تعليقات: