الاثنين، 11 فبراير، 2013

المغرب يعزز حضوره العسكري في مضيق جبل طارق ...

بعد بدء الخدمة في قاعدة القصر الصغير

 وسط قلق اسباني


شباب المهجر -- دخلت القاعدة العسكرية التابعة للبحرية المغربية في منطقة القصر الصغير المطلة على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق الخدمة منذ أسابيع، حيث استقبلت فرقاطة وسفنا حربية اقتناها المغرب مؤخرا . وهذا سيعزز من تواجد المغرب في هذا الممر الاستراتيجي في حين يقلق هذا التواجد الإسبان بشكل جدي وفق ما أفاد مراسل القدس العبي في مدريد حسين مجدوبي.../...

وتأتي القفزة النوعية للمغرب في مجال البحرية العسكرية نتيجة الحصار الذي كان قد تعرض له في جزيرة ثورة من طرف اسبانيا في صيف 2002. وأكدت مصادر إعلامية إسبانية هذه الأيام الخبر نقلا عن مصادر عسكرية في مدريد دخول القاعدة البحرية المغربية الخدمة في حين يلتزم المغرب الصمت في الملفات العسكرية.

والمفارقة أنه أمام صمت الرباط عن تقديم معطيات للرأي العام والصحافة رغم وجود وزير مدني منتدب لدى رئيس الحكومة، فنشاط البحرية العسكرية في قاعدة القصر الصغير ظاهر للعيان بحكم أنها تقع في ممر بحري مفتوح ويمكن مشاهدة الفرقاطات في المضيق بالعين المجردة خاصة بالنسبة للمسافرين على متن بواخر النقل البحري التي تعبر يوميا ثم قرب القاعدة من الميناء المتوسطي الكبير.

علاوة على كل هذا، يمارس المغرب واسبانيا مراقبة لكل واحد منهما في المجال العسكري. كما أن القاعدة تظهر بشكل جلي وواضح في برنامج غوغول إيرث.

وكان أفراد البحرية المغربية قد بدأوا بالاستقرار في القاعدة خلال الشهور الأخيرة من سنة 2012، وابتداء من السنة الجارية تحتضن قاعدة القصر الصغير الفرقاطة فلوريال الفرنسية وسفن حربية من نوع سيغما الهولندية الصنع وستحتضن في الصيف المقبل فرقاطة فريم المتطورة التي اقتناها المغرب من فرنسا والمتخصصة في مراقبة الغواصات.

وتعتبر هذه الفرقاطة هامة للمغرب لأنه يفتقد لغواصة عكس امتلاك الجزائر واسبانيا لها.

وتعتبر هذه القاعدة البحرية العسكرية الأكبر من نوعها ضمن القواعد البحرية وتشكل قفزة نوعية للبحرية الملكية، إذ ستفور للمغرب تواجدا استراتيجيا هاما في مضيق جبل طارق بعدما كان هذا التواجد محدودا.

والأساسي هو أن هذه القفزة تأتي لتحقيق نوه من التوازن مع اسبانيا بعدما كان المغرب قد تعرض لحصار عسكري صامت في تموز (يوليو) سنة 2002 عندما انفجرت قضية السيادة بين مدريد والرباط على جزيرة ثورة التي تقع على بعد مائة متر من شواطئ المغرب على مضيق جبل طارق، وكادت أن تسبب في مواجهة عسكرية.

وكانت الدول الثلاث المكونة لأقصى غرب البحر الأبيض المتوسط المغرب واسبانيا والجزائر قد دخلت في سباق سلاح الجوب من خلال اقتناء الرباط ف 16 الأمريكية واسبانيا أوروفايتر الأوروبية والجزائر سوخوي الروسية ولاحقا انتقل السباق الى سلاح البحرية، حيث يعتقد أن الدول الثلاث أنفقت أكثر من 20 مليار يورو على الفرقاطات والسفن الحربية الأخرى.

ليست هناك تعليقات: