الجمعة، 1 فبراير 2013

خشية من تكرر ورطتها كما في محاكمات “حسم” ...

الداخلية السعودية تلجأ لمحاكمات سرية

 لنشطاء القطيف


شباب المهجر -- بعد أن أعلنت الداخلية السعودية الأسبوع قبل الماضي عن محاكمة 40 ناشطاً في احتجاجات القطيف أمام المحكمة الجزئية، حيث كان من المقرر مثولهم أمام الادعاء العام يوم الثلاثاء 22 يناير الجاري، تراجعت الداخلية عن قرارها ولجأت الى اجراء محاكمة سرية لواحد على الأقل من النشطاء حتى الآن.../...

وكان نشطاء قد دعوا في أعقاب الاعلان عن محاكمة النشطاء الأربعين في 22 الجاري الى حملة جماهيرية واسعة للتضامن مع نشطاء الاحتجاجات المزمع محاكمتهم، وفيما اكتفى بعضهم بالدعوة الى الحضور داخل قاعة المحاكمة، كان آخرون دعوا للاعتصام أمام مقر المحكمة وسط القطيف، ما دفع وزارة الداخلية السعودية للإيعاز الى القضاء بتأجيل المحاكمة، وهو الأمر الذي استهجنه حقوقيون خصوصا  مع عدم الاعلان عن موعد بديل محدد للمحاكمة.

ونشرت الصحف “السعودية” الصادرة أول أمس خبراً مفصلا عن محاكمة ناشط واحد على الأقل. ولم يتم الاعلان عن موعد هذه المحاكمة مسبقاً، الأمر الذي وصفه مراقبون (بغير المفاجئ) وعلق أحدهم لـ “مرآة الجزيرة” بقوله: إن التكتم على مواعيد المحاكمات وسريتها يأتي ضمن السياق المعتاد لممارسات وزارة الداخلية المسيطرة بشكل كلي ومطلق على جهاز القضاء، ما يتيح لها التلاعب بأقوال المتهمين وتحريفها، وهي قد تعلمت الكثير على ما يبدو من ورطتها في محاكمات مؤسسي جمعية “حسم”. في إشارة للعلنية التي استقطبت الكثير من التأييد والدعم الشعبي ما فضح ممارسات وتلاعبات الداخلية والقضاء على حد سواء.

جريدة الشرق السعودية نشرت في عددها (424) الصادر يوم أمس الأربعاء بأن أحد من تمّت محاكمتهم ـ لم يتم الاعلان عن هويته ـ أنكر التهم الموجَّهَة إليه في الجلسة التي عقدتها المحكمة الجزائية في القطيف.

وبحسب (الشرق) فقد ((تضمَّنت لائحة الدعوى ضد المتهم مسؤوليتَه عن التحريض على تجمُّعَات مثيري الشغب في بلدة العوامية في محافظة القطيف وتنظيمها عبر التجول في السيارة، وتوجيه المشاركين عن بُعد، وترديد العبارات السياسية التي من ضمنها المطالبة بتعديل الدستور، والمطالبة بإطلاق سراح سجناء تفجيرات الخُبر التي وقعت قبل 16 عاماً. وهي التهم التي أنكرها المدَّعَى عليه، كما نفى أي ضلوع له فيها)). وأضافت (الشرق): (جاء في محضر الدعوى أن المتهم انتهج نفس أفكار المطلوب أمنياً نمر النمر)!!.

ووصف ناشط حقوقي التهم المشار لها اعلاه بأنه (لا يمكن بأي حال اعتبارها مخالفات  قانونية أو جرائم تستحق السجن فضلا عن أي عقاب آخر، فكلها حقوق مكفولة شرعاً وقانوناً ضمن بنود المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الحكومة السعودية) واضاف:  إن حرية التجمع والتظاهر، والتعبير عن الآراء السياسية، والاحتجاج والاعتراض على سياسات الدولة كلها حقوق مكفولة يجب أن تحميها أجهزة الدولة لا أن تعاقب مَنْ يمارسها)!!.

يذكر أن القضاء السعودي الذي يتهمه النشطاء في الجزيرة العربية بعدم النزاهة والاستقلالية أجرى محاكمة المئات من الناشطين السياسيين والحقوقين في سرية تامة ودون حضور محامين شرعيين عن المتهمين.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: